التعديل الحكومي.. الولاءات تُرسخ هيمنة “مجموعة أكوا” ضمن التحالف الثلاثي لحكومة أخنوش

المستقل | هيئة التحرير

استغل رئيس الحكومة عزيز أخنوش فرصة التعديل الوزاري الأخير ليُدخل مجموعة من الأسماء الجديدة التي تربطها به علاقات مهنية طويلة ومعروفة بولائها له، سواء من خلال العمل في شركاته الخاصة أو من خلال العلاقات التي نسجوها خلال فترة توليه وزارة الفلاحة. ينضم هؤلاء الوزراء إلى آخرين جلبهم أخنوش إلى الحكومة منذ بداية تشكيلتها عام 2021، مما جعل العديد من المراقبين ورواد مواقع التواصل يصفون التشكيلة الجديدة بأنها “حكومة أكوا”، في إشارة إلى مجموعة “أكوا” التابعة لرئيس الحكومة.

بمتابعة بروفايلات الوزراء المحسوبين على أخنوش، يظهر أن معيار الولاء والخدمات السابقة له هو المعيار الأساسي الذي حسم استوزارهم، سواء كموظفين سابقين في “هولدينغ أكوا” أو كشخصيات قريبة منه داخل الحزب أو ممن عملوا تحت قيادته في وزارة الفلاحة لسنوات طويلة. وأمام هذا الاختيار، لم يتردد المتابعون في انتقاد هذا التشكيل الجديد، وذهب بعضهم للقول إن “مجموعة أكوا” باتت بمثابة المكون الرابع للأغلبية الحكومية، إلى جانب حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، وهو ما أثار موجة من الانتقادات لغياب التنوع وضعف الكفاءة.

وفيما يلي عرض لبعض الأسماء البارزة المحسوبة على رئيس الحكومة وأدوارهم في الحكومة:

مصطفى بايتاس: الناطق الرسمي ويد أخنوش اليمنى

استمر مصطفى بايتاس في منصب الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة. بايتاس، الذي يُعد أحد الأسماء القريبة من أخنوش، انضم إلى صفوف “التجمع الوطني للأحرار” بعد عمله كمستشار في وزارة الفلاحة. بايتاس يتميز بدفاعه المستميت عن برامج أخنوش، وخاصة المخطط الأخضر.

فاطمة الزهراء عمور: من التسويق إلى السياحة

حافظت فاطمة الزهراء عمور على حقيبة وزارة السياحة بفضل تجربتها الطويلة في شركات أخنوش، حيث عملت ضمن مجموعة “أكوا” كمديرة للتسويق لعدة سنوات. وسبق أن أدارت مهرجان “تيميتار” بأكادير بمباركة أخنوش، وتولت ملف مشاركة المغرب في معرض ميلانو بقرار منه.

محمد سعد برادة: من صناعة الحلويات إلى وزارة التعليم

من بين التعيينات المثيرة للجدل، يأتي تعيين محمد سعد برادة على رأس وزارة التربية الوطنية، رغم خلفيته البعيدة عن التعليم. تَعتبر الأوساط السياسية والاقتصادية تعيينه نتيجة قربه من أخنوش وأدواره في شركاته، مثل “إفريقيا غاز”.

أحمد البواري: استمرار الولاء في الفلاحة

ظل أحمد البواري أحد المقربين من أخنوش، حيث أشرف على عدة ملفات في وزارة الفلاحة منذ فترة طويلة، بما في ذلك مشاريع الري والبنية التحتية الزراعية. تعيينه كوزير للفلاحة أثار جدلاً حول تضارب المصالح في ظل العلاقة الوثيقة التي تربطه برئيس الحكومة.

أمين التهراوي: من إدارة “أكوا” إلى وزارة الصحة

أمين التهراوي هو أحد الأسماء التي تحملت مناصب عدة داخل مجموعة “أكوا” العائلية، والتي تمتد إلى قطاع الصحة. تعيينه لم يكن مفاجئاً بالنظر إلى موقعه في هرم شركات عائلة أخنوش، إضافة إلى دوره كمستشار في وزارة الفلاحة.

زكية الدريوش: أيقونة أخنوش في الصيد البحري

تشغل زكية الدريوش منصب كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري منذ فترة طويلة، وقد كانت إحدى الشخصيات المحورية في تنفيذ المخطط الأزرق للصيد البحري. استمرارها في الحكومة الحالية يعكس علاقة وثيقة مع أخنوش.

لحسن السعدي: من الشبيبة التجمعية إلى وزارة الاقتصاد الاجتماعي

رغم عدم امتلاكه خبرة إدارية كبيرة، إلا أن لحسن السعدي دخل الحكومة ككاتب دولة مكلف بالصناعة التقليدية، بفضل انتمائه لحزب “التجمع الوطني للأحرار” وشعبيته ضمن الشبيبة التجمعية.

يستمر النقاش بين المغاربة حول الأثر الذي قد تتركه حكومة ترتكز على الولاءات والخدمات الشخصية، بعيداً عن الكفاءات الضرورية لتطوير قطاعات حيوية. ويأتي هذا النقاش بالتزامن مع انتقادات حادة لرئيس الحكومة بسبب ضعف تواصله، وتجنبه الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالبطالة، مكتفياً بالربط بين تحقيق التشغيل ونزول الأمطار، في تعليق ساخر أثار موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي