العدالة والتنمية يعبر عن استغرابه لإبقاء وهبي في الحكومة ويعتبر التعديل تراجعاً للديمقراطية

المستقل _ هيئة التحرير

أعربت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن استغرابها الكبير من إبقاء رئيس الحكومة على وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، في الحكومة المعدلة، بالرغم من تصريحاته التي وُصفت بأنها استفزازية وغير متوافقة مع قيم وثوابت المجتمع. وأشارت إلى أن هذه التصريحات أثارت موجة من الانتقادات والاحتجاجات من مختلف فئات قطاع العدل، بما في ذلك المحامون، والموثقون، وموظفو القطاع، بسبب ما تضمنته من مواقف دافعت عن العلاقات الرضائية، واستهزاء بتعاليم دينية، وتقليل من شأن بعض المؤسسات الدستورية، مثل الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.

وصرحت أمانة “البيجيدي” أن هذا التعديل الحكومي والتعيينات التي سبقته يمثلان تراجعاً عن المكاسب الديمقراطية التي تحققت منذ اعتماد دستور 2011، ويساهمان في تقويض دور الأحزاب السياسية وإفراغ السياسة من محتواها. وأوضحت أن رئيس الحكومة الحالي لعب دوراً محورياً في إرساء ما اعتبرته نموذجاً جديداً يخلط بين المال والسلطة، لتوجيه السياسة والانتخابات والإعلام نحو لون سياسي واحد، الأمر الذي لا يتماشى مع تقاليد المغرب ويهدد استقراره الديمقراطي والاجتماعي.

كما رأت الأمانة العامة أن هذه التعديلات الأخيرة تسيء إلى العمل السياسي، خاصة أنها جاءت في ظل نقاش مشروع قانون المالية السنوي في البرلمان، وفي وقت شرع فيه الوزراء، الذين شملتهم التغييرات، في تنفيذ برامج واستراتيجيات قالت الحكومة إنها ذات أولوية.

واختتمت بالقول إن هذه التعديلات جاءت متأخرة، خصوصاً في ظل أزمة توقف الدراسة بكليات الطب والصيدلة، التي اعتبرتها غير مسبوقة، مشيرةً إلى ضرورة إقالة وزير التعليم العالي منذ وقت مبكر، بسبب ما وصفته بعدم الجدية في التعاطي مع هذه الأزمة، وغياب المسؤولية تجاه إيجاد حلول لها.