بايتاس يدافع عن الوزراء الجدد رغم غياب الخبرة القطاعية لبعض البروفايلات الوزارية

المستقل هيئة التحرير

بعد انعقاد أول اجتماع حكومي جديد، الذي جرى بعد تسليم السلط بين الوزراء الجدد والذين غادروا التشكيلة الحكومية، دافع مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، عن التشكيلة الجديدة للحكومة، مؤكدًا أن الوزراء وكتاب الدولة المعينين حديثًا يمتلكون تجربة كبيرة، وتدرجًا في الأحزاب التي ينتمون إليها، مما يؤهلهم لإدارة القطاعات التي يشرفون عليها بكفاءة ومواجهة التحديات المرتبطة بها.

خلال حديثه مع وسائل الإعلام عقب الاجتماع الحكومي الأسبوعي، أوضح بايتاس أن تعيين وزراء جدد في قطاعات معينة ليس بالضرورة مرتبط بخبرتهم المباشرة في تلك المجالات، مشيرًا إلى أن التاريخ السياسي المغربي شهد نجاحات مماثلة، ضاربًا المثل بالطبيب الطيب بن الشيخ الذي قدم إنجازات كبيرة في وزارة الصحة رغم أن خلفيته كانت في الهندسة الإحصائية. كما أكد أن نجاح هؤلاء الوزراء سيعتمد على مدى فعالية السياسات العمومية التي سيعتمدونها.

في سياق تعيين الوزراء في قطاعات جديدة، أشار بايتاس إلى أن عملية تسليم السلط بين الوزراء تمت بسلاسة، وأن التعديل الحكومي لن يؤثر على عمل البرلمان. وأكد أن المحكمة الدستورية ستعلن قريبًا عن شغور المناصب البرلمانية التي كان يشغلها الوزراء الجدد، ما سيفتح المجال لاستدعاء الأسماء التالية في الترتيب الانتخابي لتعويضهم. كما شدد على أن البرلمان سيتخذ الإجراءات اللازمة بشكل سريع، بما في ذلك انتخاب رئيس جديد للجنة المالية والتنمية الاقتصادية، تزامنًا مع مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025.

أما بخصوص قطاع التعليم، شدد بايتاس على أن هذا القطاع يشكل أولوية قصوى للحكومة، واصفًا إياه بالثاني في الأهمية بعد قضية الصحراء المغربية. وأوضح أن الإصلاحات التي أطلقتها الحكومة منذ بدايتها صودق عليها بالكامل في المجلس الحكومي، وأن هذه الإصلاحات بدأت تعطي نتائج إيجابية على مستوى تحصيل التلاميذ ورفع مستوى التعليم. وأضاف أن الحكومة ملتزمة بمواصلة تنفيذ النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية، وتقديم الدعم اللازم لضمان نجاح هذا المسار الإصلاحي.

وفيما يخص قانون الإضراب، أوضح بايتاس أن مسطرة مناقشة هذا القانون بدأت بالفعل على مستوى اللجنة المختصة في مجلس النواب. وأضاف أن فرق المعارضة طلبت تأجيل المناقشة بعد تحديد موعدها، وهو ما تم قبوله بناء على حقوقها المكفولة في النظام الداخلي، حيث تم برمجة المناقشة في الأسبوع المقبل. وأكد أن الحكومة ستبدأ بالاستماع إلى كافة الفرق والحساسيات السياسية في هذه اللجان، مشددًا على أن الحكومة ملتزمة باحترام المساطر التشريعية.

وفيما يتعلق بالمخاوف المرتبطة بقانون الإضراب، شدد بايتاس على أن هذه المخاوف المتعلقة بتقييد حق الإضراب أو محاولة الحكومة فرضه من طرف واحد هي مخاوف سابقة لأوانها. وأوضح أن الملامح العامة للنقاش لم تظهر بعد، وستتضح مع بداية الأسبوع المقبل. وأضاف أن المنهجية التي تعتمدها الحكومة في الحوار الاجتماعي قائمة على الإنصات والتواصل المستمر مع جميع الأطراف، مما يضمن عدم استفرادها بتمرير القانون دون توافق.