تعيين عمر حجيرة المتابع في ملف “فساد مالي وتبديد أموال عمومية” يثير الجدل في الحكومة الجديدة

المستقل | هيئة التحرير
تم تعيين عمر حجيرة، عضو حزب الاستقلال، كاتبا للدولة المكلف بالتجارة الخارجية ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة التي أعلن عنها الملك محمد السادس يوم الأربعاء الماضي. ورغم تعيينه في هذا المنصب الرفيع، فإن حجيرة لا يزال يواجه قضايا قضائية تتعلق بتهم فساد مالي وتبديد أموال عمومية تعود إلى فترة ترؤسه لجماعة وجدة.
استوزار حجيرة جاء بناءً على اقتراح من حزبه، بعدما تم تجديد الثقة فيه مؤخراً داخل الحزب وتعيينه عضواً في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال. كما أنه يرأس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في مجلس النواب. ومع ذلك، يظل حجيرة متابَعاً قضائياً في قضية معقدة تتعلق بفساد مالي وتبديد أموال الدولة خلال فترة توليه رئاسة بلدية وجدة بين عامي 2006 و2010.
القضية التي تلاحق حجيرة تتعلق بالصفقات المتعلقة بإنجاز الطرق في مدينة وجدة، وهي قضية أثارت الكثير من الجدل منذ أن قدم المجلس الجهوي للحسابات تقريراً عن هذه الأشغال. ورغم أن محكمة الاستئناف بفاس قد أدانت حجيرة في عام 2019، وحكمت عليه بالسجن لمدة سنتين، إلا أن المتهمين تقدموا بطلب لنقض الحكم أمام محكمة النقض، التي قبلت الطلب وأعادت القضية إلى محكمة الاستئناف بالرباط.
يُذكر أن هذه القضية تشمل أيضاً الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، عبد النبي بعيوي، الذي يقضي عقوبة في السجن بتهم تتعلق بالإتجار في المخدرات وتبييض الأموال. ورغم المتابعات القضائية، يستمر حجيرة في ممارسة دوره السياسي، بانتظار ما ستسفر عنه مراحل التقاضي المقبلة.
التعيين الأخير لحجيرة في الحكومة يعيد تسليط الضوء على معايير اختيار المسؤولين الحكوميين ومدى تأثير القضايا القضائية على المشهد السياسي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمناصب حساسة كالتجارة الخارجية التي تتطلب نزاهة وشفافية في تدبير شؤون الدولة.