انقسامات داخلية وضعف تنظيمي يهددان مستقبل الاتحاد الدستوري بطنجة أصيلة

المستقل | هيئة التحرير

يعاني حزب الاتحاد الدستوري بعمالة طنجة أصيلة من ضعف تنظيمي واضح وانقسام داخلي بين تيارين؛ تيار محمد الزموري النائب بمجلس النواب وتيار عبد الحميد أبرشان النائب بمجلس المستشارين، وهو ما يحد من قدرته على لعب دور أساسي في المشهد السياسي بالإقليم، خاصة مع اقتراب انتخابات 2026. فعلى الرغم من وجود تمثيل نسبي في الجماعات الحضرية مثل طنجة المدينة، الذي حصل  الحزب فيها على 13 مقعدًا من أصل 81، إلا أن هذا حضوره لا يعكس قوة حقيقية تؤهله للتنافس بشكل فعّال. الحال كذلك بمقاطعات بني مكادة والسواني والمغوغة، فرغم حصول الحزب على بعض المقاعد، إلا أن حضوره يظل محدودا ودون المستوى المطلوب في مواجهة الأحزاب الأكثر تنظيمًا وقوة خصوصا عندما يتعلق الأمر بالتحالف الثلاثي.

أما فيما يتعلق بالجماعات القروية، يبرز تباين كبير في أداء الحزب. فهو يحقق سيطرة كاملة بجماعتي حجر النحل وحد الغربية بحصوله على الأغلبية وتدبير مجلسيها، لكن هذا النجاح يقابله غياب تام للتمثيل في جماعات مثل المنزلة وسبت الزينات وسيدي اليمني. هذا التفاوت في النتائج يعكس غياب تنظيم فعال في بعض المناطق، وافتقار الحزب لتصور عام وإلى استراتيجية واضحة تمكنه من بناء قاعدة انتخابية ثابتة ومتوازنة قادرة على التنافس.

ويبقى أحد أبرز العوامل التي تزيد من تعقيد الوضع الداخلي لحزب الاتحاد الدستوري بعمالة طنجة أصيلة هو الانقسام العميق بين تيار الزموري وتيار أبرشان. هذه الخلافات تعرقل أي جهد لتوحيد الصفوف والتحضير الجيد للانتخابات المقبلة. يكرس هذا غياب أي مبادرة من القيادة المركزية للحزب لتذويب  هذه الخلافات أو إيجاد حلول توافقية، مما يفاقم الوضع ويجعل من الصعب على الاتحاد الدستوري تقديم نفسه كقوة سياسية موحدة في الانتخابات القادمة.

اليوم باتت إعادة هيكلة التنظيم الحزبي محليًا أمرًا لا مفر منه، حيث يحتاج الحزب أكثر من ذي قبل الى اعادة الثقة في قياداته المحلية، وإلى استعادة تماسكه الداخلي من خلال توحيد التيارات المتصارعة والعمل على تقوية حضوره في المناطق التي يعاني فيها من ضعف. بدون هذه الخطوات الإصلاحية، سيظل الحزب عاجزًا عن المنافسة بجدية في انتخابات 2026، وسيواجه خطر التراجع في المشهد السياسي المحلي.