المصالح الشخصية تتغلب على الكفاءة.. أخنوش يعزز نفوذه بقطاع الصحة بتعيين مثير للجدل

المستقل | هيئة التحرير
في خضم الحديث عن التعديل الحكومي المرتقب، يبدو أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش يستعد لاتخاذ خطوة لافتة بتعيين أمين طهراوي، الذي كان مرتبطاً بمشاريع عائلية لزوجته سلوى إدريسي أخنوش، على رأس وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. هذا التعيين المرتقب أثار موجة من الجدل، خصوصاً بعد تولي طهراوي منصب الكاتب العام لرئاسة الحكومة قبل فترة قصيرة.
ما يثير الاهتمام في هذا التعيين هو غياب الخبرة المباشرة لطهراوي في مجال الصحة، حيث كانت معظم تجاربه المهنية مرتبطة بمصالح اقتصادية للعائلة من خلال مجموعة “أكسال” التي تملكها زوجة أخنوش. هذه الخطوة تثير تساؤلات حول مدى استناد التعيينات الحكومية إلى الكفاءة والمعرفة المتخصصة بدلاً من العلاقات الشخصية والمصالح.
مصادر متعددة أشارت إلى أن رئيس الحكومة يولي اهتماماً خاصاً بقطاع الصحة، خاصة في ما يتعلق بسوق الأدوية والدم، مما يجعله يسعى لتعزيز حضوره في هذا المجال. هذه التحركات تعكس رغبة أخنوش في التحكم بقطاع استراتيجي وحساس يوفر عوائد مالية هامة.
أخنوش سبق أن اتخذ خطوات أخرى لتعزيز نفوذه في قطاع الصحة، حيث عيّن سمير أحيد، القادم من القطاع الخاص، على رأس الوكالة المغربية للأدوية والمشتقات الطبية، وهو ما عزز الانتقادات بأن التعيينات لا تعتمد على الكفاءة بقدر ما تعتمد على الولاءات والعلاقات الشخصية.
إلى جانب هذه التحركات، يبرز أيضاً اسم مصطفى أبو معروف، الذي كان مرتبطاً بوزارة التعليم العالي، كجزء من شبكة تعيينات تهدف إلى تعزيز نفوذ رئيس الحكومة داخل مؤسسات حيوية. هذه الديناميكية تشير إلى أن أخنوش يسعى إلى إحكام السيطرة على قطاعات مهمة، الأمر الذي قد يؤدي إلى توترات مستقبلية في ظل القلق المتزايد من تأثير هذه التعيينات على جودة الخدمات العامة.