وهبي يتجاهل تقرير هيئة النزاهة ويؤكد عدم وجود فساد داخل المؤسسات

المستقل | الرباط

رفض وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بشكل قاطع الاتهامات المتعلقة بوجود الفساد داخل المؤسسات، مشددًا على أن من يوجه اتهاماته يجب أن يحدد الجهة المسؤولة عن النهب أو السرقة، مع تحديد المكان والزمان. جاء ذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث أشار وهبي إلى التقرير الذي أصدرته هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها. وأوضح قائلاً: “إذا كانت الحكومة والبرلمان فاسدين، فمن هو الشخص النزيه الذي يوجه هذه الاتهامات؟”، مؤكدًا أن توجيه اتهامات بالفساد دون أدلة دقيقة يعد اتهامًا غير مبرر.

وتأتي تصريحات وهبي ردًا على تقرير هيئة النزاهة الذي كشف عن أرقام مقلقة تتعلق بتفشي الفساد في المقاولات المغربية. وأظهر التقرير أن 23 في المائة من المقاولات تعرضت لأحد أشكال الفساد خلال العام الماضي، وتركزت الممارسات الفاسدة بشكل أساسي في الحصول على التراخيص والصفقات العمومية، حيث بلغت نسبة الرشوة 13 في المائة. كما أشار التقرير إلى استغلال النفوذ بنسبة 7 في المائة، واستفادة غير مشروعة بنسبة مماثلة، إضافة إلى الشطط في استعمال السلطة بنسبة 6 في المائة.

وأضاف التقرير أن الفساد بالمغرب لم يشهد أي تحسن ملموس، مشيرًا إلى تقاطع هذا الوضع مع التراجع في الحقوق السياسية والمدنية. وعلى المستوى الدولي، تراجع ترتيب المغرب في مؤشرات الفساد، حيث احتل المرتبة التاسعة عربيًا وتراجع على الصعيد الإفريقي.

واختتم التقرير بالإشارة إلى التراجع الملحوظ في مؤشرات سيادة القانون، واستقلال القضاء، وحرية الصحافة، وهي التراجعات التي أثرت سلبًا على جهود مكافحة الفساد في المغرب خلال العقدين الماضيين.