أبو الغالي يتحدى قرار تجميد عضويته بطعن قضائي ويكشف عن خروقات داخل “البام”

المستقل l الرباط
أكد صلاح الدين أبو الغالي أنه قام بالتوجه إلى المحكمة الابتدائية بالرباط للطعن في قرار المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة الذي قضى بتجميد عضويته. وأوضح أن هذا الإجراء يعد خطوة مسؤولة من قبله لعدم إدخال “البعض” من أعضاء المجلس الوطني في قضايا اعتبرها “مفتعلة”.
وفي بيان له بصفته عضوًا في القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، أشار أبو الغالي إلى أن لجوءه إلى القضاء لا يقتصر فقط على مواجهة قرار تجميد العضوية، بل يشمل أيضًا الطعن في قرار الإحالة على لجنة الأخلاقيات. وقال إن هذا الأمر “يوقف عمل اللجنة حتى تصدر المحكمة حكمها، خاصة بعد أن استدعي الحزب، وحضر محامٍ جلسة الجمعة 11 أكتوبر وطلب مهلة لإعداد الدفاع، مما أدى إلى تأجيل الجلسة إلى 25 أكتوبر الجاري”. وبالتالي، يبرر أبو الغالي رفضه تنفيذ الاستدعاء الموجه إليه من اللجنة، مشيرًا إلى أنه يعتبر قرار الإحالة باطلًا، مما يجعل الاستدعاء باطلًا أيضًا.
واتهم أبو الغالي رئيسة لجنة الأخلاقيات بارتكاب خروقات ضده، مبينًا أنها “خرقت كل الأخلاقيات دون أي اعتبار لحالة التنافي” من خلال مشاركتها في “مهزلة الندوة الصحفية التشهيرية”. واعتبر أن مشاركتها في إصدار بيان إدانة تستغل فيه موقعها كرئيسة للمنظمة النسائية الموازية يعد أمرًا غير مقبول، قائلاً: “كيف يكون الحكم هو نفسه الخصم؟”.
وفي حديثه عن رئيسة لجنة الأخلاقيات، أضاف أبو الغالي أن “السيدة التي قدمت نفسها للصحافيين كمنسقة لجنة التحكيم والأخلاقيات هي نفسها التي لم تحترم أدنى قواعد التحكيم، حيث استغلت ندوة صحفية للتشهير بي”. وبيّن أن رفضه لهذا القرار نابع من قناعته بأن تجميد عضويته والإحالة إلى لجنة الأخلاقيات يعدان باطلين، وأن أي قرار تتخذه اللجنة قبل أن يفصل القضاء في الموضوع سيكون أيضًا باطلًا.
كما استغل أبو الغالي الفرصة لنفي بعض الاتهامات التي اعتبرها “متعسفة”، موضحًا أن من يسيء إلى حزب الأصالة والمعاصرة هم من يدخلون الأمور الشخصية في الشؤون الحزبية، ويتخذون قرارات خاطئة وباطلة لأغراض شخصية ضيقة.
وأعلن أبو الغالي عن انتدابه لمحامية من هيئة وجدة، سليمة فرجي، التي كانت نائبة برلمانية سابقة عن حزب الأصالة والمعاصرة. وأوضح أنها كانت وكيلة لائحة الانتخابات الجماعية لمدينة وجدة، حيث فازت بالمرتبة الأولى لشغل منصب العمدة، إلا أن الحزب قرر حرمانها من التزكية. واعتبر أن هذا القرار يعكس ظلمًا سياسيًا لا مبرر له سوى “حسابات المصالح الضيقة”، حيث تم منح المنصب لشخص من حزب الأحرار، مما اضطرها لتقديم استقالتها من المجلس. وأكد أبو الغالي أن هذا الظلم السياسي هو ما يجعل هذه المحامية المناضلة تفهم تمامًا حجم الظلم الذي يشعر به.