تحديات خطيرة تواجه حكومة عزيز أخنوش في عامها الرابع مع تصاعد الفساد والازمات الاجتماعية

المستقل _ هيئة التحرير

أشار مرصد العمل الحكومي إلى أن حكومة عزيز أخنوش تواجه في عامها الرابع مجموعة من التحديات المعقدة التي تهدد استقرار المغرب ومستقبله الاقتصادي والاجتماعي. يأتي في طليعة هذه التحديات انتشار الفساد، الذي يُعد عائقاً رئيسياً أمام التنمية. ووفقاً للتقارير، تتجاوز كلفة الفساد في المغرب 50 مليار درهم سنوياً، مما يشكل عبئاً كبيراً على الموارد المالية للدولة ويعيق فرص تحسين مستوى معيشة المواطنين.

في ورقة سياسية بعنوان “أهداف طموحة وتحديات مقلقة”، كشف المرصد عن أن الحكومة تواجه صعوبات كبيرة في توفير الموارد المالية اللازمة لدعم مشاريع الإصلاح والتنمية. كما أن ورش الحماية الاجتماعية يواجه تحديات تتعلق بالاستدامة المالية وفعالية تحصيل الاشتراكات.

ولا تقتصر التحديات التي تواجه الحكومة على الجوانب المالية والإصلاحية، بل تمتد أيضاً إلى قطاعات حيوية مثل الطاقة والمياه والتشغيل، حيث تسجل البلاد معدلات بطالة مرتفعة تصل إلى 13.7%. ويستدعي ذلك تدخلاً عاجلاً لتعزيز فرص العمل وتحسين ظروف الفئات الهشة.

أكد التقرير أن “غول الفساد” يمثل أكبر تحدي للحكومة، إذ وصل إلى مستويات تهدد الاقتصاد الوطني واستقرار المجتمع. وتبلغ كلفة الفساد في المغرب أكثر من 50 مليار درهم سنوياً، ما يؤدي إلى استنزاف حاد لموارد الدولة ويؤثر بشكل مباشر على فرص التنمية وتحسين مستوى المعيشة.

أحد أبرز التحديات الأخرى هو توفير الموارد المالية الكافية للحفاظ على وتيرة تنفيذ المشاريع دون الإضرار بالتوازنات المالية. تواجه الحكومة ضغوطاً لتحقيق توازن بين التزاماتها التنموية، مثل تحسين البنية التحتية وتطوير قطاعي الطاقة والماء، مع الحفاظ على استقرار الميزانية العامة.

تعتبر استدامة مشروع الحماية الاجتماعية تحدياً كبيراً، حيث تصل كلفته إلى حوالي 51 مليار درهم سنوياً، تمول من خلال مساهمات الدولة واشتراكات المستفيدين. إلا أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات كشف عن عيوب كبيرة في آلية تحصيل الاشتراكات، حيث أن الإيرادات المحصلة لا تتجاوز 27% من المشتركين المستهدفين.

بالإضافة إلى ذلك، يشير المرصد إلى أزمة التقاعد وخطر الإفلاس الذي يهدد نظام المعاشات المدنية بحلول عام 2028. من المتوقع أن ينفد احتياطي هذا النظام، مما سيجبر الدولة على ضخ 14 مليار درهم سنوياً لضمان استمرار صرف المعاشات للمتقاعدين.

كما تعاني الحكومة من تحديات تتعلق بملف الطاقة والماء، وهو ما يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة للتعامل معها. إلى جانب ذلك، يظل ملف التشغيل أحد أكبر نقاط ضعف الحكومة، حيث تستمر معدلات البطالة في الارتفاع وسط زيادة الاحتقان الاجتماعي.

وفي الختام، شدد المرصد على أن هذه التحديات المتراكمة تتطلب من الحكومة استجابة شاملة وفعالة. ويجب على الحكومة العمل على تعزيز الثقة بين المواطنين والدولة من خلال الاستثمار في مشاريع تنموية تسهم في تحسين جودة الحياة وتلبية احتياجات المجتمع.