العدالة والتنمية يدق ناقوس الخطر ويحمل الحكومة مسؤولية الأزمات وتفشي الفساد

المستقل _ هيئة التحرير
أعربت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في بيان صدر عقب اجتماعها يوم السبت 12 أكتوبر 2024، عن قلقها العميق تجاه ما أسمته “الأزمات المتفاقمة” التي تؤثر على العديد من القطاعات، منتقدةً غياب تجاوب الحكومة مع الاحتجاجات المتكررة التي تشهدها الساحة الوطنية.
وفيما يخص الأزمات الطلابية، شددت الأمانة العامة على ضرورة إيجاد حلول عاجلة للأزمة المستمرة في كليات الطب والصيدلة، والتي تعيش على وقع الإضرابات منذ شتنبر 2023. وأوضحت أن هذه الإضرابات تؤثر بشكل كبير على مسار الطلبة الأكاديمي، داعية الحكومة إلى التدخل الفوري لضمان حق الطلبة في التعليم واستقرارهم الدراسي، مع ضرورة فتح حوار شامل بين ممثلي الطلبة وأعضاء هيئة التدريس لتجنب تفاقم الأزمة وتحقيق بيئة تعليمية مستقرة.
وبشأن الاحتجاجات في قطاع المحاماة، أعربت الأمانة العامة عن قلقها إزاء الإضرابات المتواصلة التي ينفذها المحامون، مما يعرقل سير العدالة ويؤثر على حقوق المواطنين. وطالبت الحكومة بالتفاعل مع مطالب المحامين عبر خطوات فعالة لضمان استمرار عمل العدالة، مشددة على أهمية الحوار بين الحكومة والنقابات المهنية لتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات.
وفي إطار محاربة الفساد والرشوة، دعت الأمانة العامة إلى تفعيل الآليات القانونية والتشريعية بشكل عاجل، مشيرةً إلى التراجع في مستوى النزاهة والشفافية داخل بعض المؤسسات. وطالبت الحكومة بتسريع تنفيذ توصيات الهيئة الوطنية للنزاهة وعقد اجتماع اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، الذي لم ينعقد منذ 2019، معتبرةً أن مشروع القانون لتجريم الإثراء غير المشروع خطوة هامة لتعزيز الثقة في المؤسسات العمومية.
وفيما يتعلق بالجماعات الترابية، انتقد الحزب “الارتباك” الذي يشوب تسيير بعض المجالس المنتخبة، معتبرًا أن هذا الوضع يعرقل التنمية المحلية ويعطل مصالح المواطنين. وأكدت الأمانة العامة على ضرورة إصلاح جذري لأسلوب تسيير هذه المجالس، ورفضت تعامل بعض الجهات الرسمية معها، داعية إلى تعزيز التعاون بين السلطات والمجالس المنتخبة لبناء ديمقراطية فعالة تقوم على احترام مؤسسات الدولة.
واختتمت الأمانة العامة بيانها بدعوة الحزب إلى تنظيم فعاليات لتقييم حصيلة نصف ولاية الحكومة الحالية، مشددة على أهمية التنسيق بين المنتخبين لتعزيز الديمقراطية المحلية. كما دعت السلطات المختصة إلى الالتزام بالحياد خلال العمليات الانتخابية، لضمان نزاهتها وشفافيتها، ما يعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم.