مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يصادق على ميزانية 2025 بقيمة تتجاوز 900 مليون درهم

المستقل هيئة التحرير
صادق مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر المنعقدة اليوم الاثنين بطنجة، على ميزانية السنة المالية 2025، التي تجاوزت قيمتها 904 ملايين درهم. وجرت المصادقة بالإجماع من قِبل أعضاء المجلس الحاضرين، وبحضور والي الجهة يونس التازي.
تبلغ ميزانية الجهة لعام 2025 حوالي 904.5 مليون درهم، موزعة بين 615.91 مليون درهم مخصصة للتجهيز و288.58 مليون درهم مخصصة للتسيير. وقد أشار عمر مورو رئيس الجهة ، في كلمته خلال الدورة، إلى السياق الوطني الذي يشهد تقوية دعائم الدولة الاجتماعية، وتحسن الظروف الاقتصادية، مشيداً بالتقدم الذي أحرز في مجالات البنية التحتية والموارد المائية.
كما أكد مورو على حصيلة العمل خلال نصف الولاية السابقة، مشيراً إلى أن تقريراً شاملاً سيصدر قريباً لتقديم هذه الحصيلة للمنتخبين والمواطنين، مما سيمكن من مراجعة السياسات وتحسين فعاليتها وفقًا لمبادئ الواقعية والحكامة الجيدة.
وفي سياق آخر، أشار مورو إلى أهمية الشراكات والاتفاقيات التي تم التصويت عليها بالإجماع، والتي تهدف إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الترابية، إلى جانب تحسين جاذبية المنطقة للاستثمارات.
وتميزت الدورة أيضًا بعرض نتائج مالية مشجعة، حيث بلغت الاعتمادات المحولة من الدولة حوالي 765 مليون درهم، وشهدت المداخيل الذاتية تحسناً ملموساً خاصة فيما يتعلق بالرسم على الخدمات في الموانئ، الذي شهد ارتفاعاً بنسبة 11%. في إطار الحكامة المالية، تم تخفيض نفقات التسيير بنسبة 5%، كما تم تسجيل انخفاض في كلفة المنازعات القضائية، ما عزز الاستدامة المالية للجهة.
من جانب آخر، وافق المجلس على مجموعة من اتفاقيات الشراكة الهادفة إلى تحسين البنية التحتية المحلية، من بينها برنامج لتزويد الجماعات بالماء الصالح للشرب، وتطوير نقاط التفريغ المجهزة، وتحسين شبكات إعادة استخدام المياه العادمة لسقي المناطق الخضراء. وشملت الاتفاقيات أيضًا مشاريع لمعالجة المباني الآيلة للسقوط وتأهيل مراكز حضرية وقروية.
كما تم التطرق إلى مواضيع تعني المواطنين على الصعيدين الرياضي والاجتماعي، حيث تمت المصادقة على اتفاقيات لدعم الأندية والفرق الرياضية بمختلف أنواعها، بالإضافة إلى اتفاقيات لدعم المرضى والأشخاص ذوي الإعاقة. وفي الجانب الثقافي، صادق المجلس على اتفاقيات لدعم المهرجانات المحلية وإنشاء مشاريع ثقافية مثل المسرح البلدي بشفشاون.
وعلى مستوى التعاون الدولي، وافق المجلس على اتفاقيات تعاون مع جهات فرنسية وألمانية، بالإضافة إلى تعزيز الربط الجوي بين طنجة وأكادير وطنجة والناظور. وتمت المصادقة أيضًا على بروتوكولات تسوية الوضعيات العقارية لمشاريع تابعة لمجلس الجهة، إلى جانب اتفاقيات لتعزيز التكوين المهني وربط مراكز تكوينية جديدة بشبكة الكهرباء.
وفي ختام الدورة، كانت هناك إشارة إلى الرهان الذي كان على الوالي يونس التازي لإدارة الجهة، حيث لوحظ نوع من الركود في ظل قيادته مقارنة بالحركية التي كانت تميز المرحلة السابقة في عهد الولاة السابقين، مما يطرح تساؤلات حول فعالية التدبير الحالي وضرورة العمل بجد على تحقيق الأهداف التنموية للجهة بشكل أفضل.