العيدوني يفجّرها.. الأغلبية المسيرة داخل مجلس الجماعة تغرق في الصراعات وتترك مصير طنجة للمجهول

المستقل _ هيئة التحرير
وجه عبد السلام العيدوني، عن حزب الاتحاد الدستوري وأحد ابرز الأصوات المعارضة بمجلس جماعة طنجة، خلال أشغال دورة أكتوبر، انتقادات لاذعة للأغلبية المسيرة للمجلس، محملاً إياها مسؤولية التراجع الملحوظ في أدائها وهو ما انعكس على تردي أوضاع المدينة.
في تصريحه لأحدى المواقع الإلكترونية المحلية، أكد العيدوني أن المسؤولية لا تقع على عاتق رئيس الجماعة منير الليموري وحده، بل تشمل كافة مكونات الأغلبية التي غرقت طيلة ثلاث سنوات في صراعات داخلية، مما أدى إلى تعطيل عجلة التنمية المحلية وإضعاف الأداء العام للمجلس.
وأشار العيدوني إلى أن هذه الصراعات الداخلية كانت لها تأثيرات سلبية على السير العادي لشؤون المجلس، مما أعاق تحقيق أهداف التنمية التي تتطلع إليها ساكنة المدينة. واستشهد في هذا السياق بمشروع ميزانية جماعة طنجة برسم السنة المالية 2025 المعروض للدراسة والمصادقة، حيث أوضح أن الأغلبية المسيرة لم تتمكن حتى الآن، وبعد مرور نصف الولاية، من تحقيق فائض مالي حقيقي يتيح لها انجاز مشاريع تنموية تليق بحجم المدينة وتطلعات سكانها.
وفي سياق الحديث عن التحديات التي يواجهها المجلس، سلّط العيدوني الضوء على تردي خدمات قطاع النظافة، الذي يستنزف ثلث ميزانية الجماعة دون أن يحقق النتائج المرجوة. وأشار إلى أن المجلس السابق كان يدير هذا القطاع بميزانية أقل بكثير، ومع ذلك كانت الخدمات أفضل وكانت الساكنة راضية عن أدائها.
كما انتقد العيدوني التدبير العشوائي لقطاع الإنارة العمومية، معتبرًا أن المجلس فشل في وضع دفتر التحملات الذي كان من شأنه تحسين هذا القطاع وجعله أكثر فعالية وجاذبية. وأكد أن طنجة، بما لها من مكانة عالمية، تستحق إدارة تليق بسمعتها وبالتحديات المستقبلية التي تنتظرها ووتتوافق مع طموحات ساكنتها.
وفي تقييمه العام لأداء المجلس بعد مرور نصف الولاية، وصف العيدوني الحصيلة بأنها “بئيسة” ولا تعكس طموحات مدينة بحجم طنجة. وأضاف أن استمرار الصراعات الداخلية لن يخدم مصلحة السكان ولن يساهم في تحسين الوضع الراهن. ودعا الأغلبية إلى الابتعاد عن المصالح الشخصية والتركيز على المصلحة العامة، حتى يمكن تدارك الاختلالات التي شهدها الشأن الجماعي خلال النصف الأول من الولاية والعمل بجدية لتحقيق أهداف تنموية خلال ما تبقى من عمر الولاية الحالية.
ختم العيدوني تصريحاته بتوجيه نداء إلى الأغلبية الحاكمة لتحمل مسؤولياتها وتجاوز الخلافات الشخصية من أجل إعادة وضع طنجة على مسار التنمية التي تليق بمكانتها كمدينة ذات طابع عالمي، داعيًا إلى وضع رؤية مشتركة تخدم مصالح المواطنين وتنهض بأوضاع المدينة.