مطلب إلغاء عيد الأضحى بسبب الغلاء يخلق انقساما في آراء المغاربة على هامش معرض الفلاحة

مع اقتراب عيد الأضحى، خلق النقاش بشأن إلغاء هذه المناسبة تزامنا مع موجة الغلاء انقساما في آراء المغاربة، على هامش تنظيم المعرض الدولي للفلاحة بمكناس.
وعلى هامش معرض الفلاحة، فإن هناك تباين في الآراء بين من يرى ضرورة إلغاء المناسبة سنة 2023 بسبب الغلاء، وبين من يرى ملحاحية إبقائها لكونها مناسبة اقتصادية مهمة ونظرا لتوفر عرض بجميع الأثمان.
وحسب تصريحات رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني فإن إلغاء هذه الشعيرة الدينية يتوقف على قرار الملك محمد السادس بصفته أميرا للمؤمنين، ولا يمكن لأحد أن يقرر مكانه بهذا الخصوص.
في هذا الصدد يعبر أحد الزائرين لمعرض الفلاحة، عن رأيه قائلا: “أنا ضد العيد إذا استمر هذا الغلاء، لكن إذا انخفضت الأثمان يمكن أن تتم هذه المناسبة”، مضيفا “ما يمكنش نعيّد وجاري ليس له أضحية العيد، ولهذا من الأحسن أن لا تكون هذه المناسبة”.
ويضيف المواطن نفسه، بعد إطلاعه على أثمنة الماشية المعروضة بالملتقى الدولي للفلاحة، “الأثمنة مرتفعة بشكل كبير، وشخصيا لن أستطيع اقتناء أضحية العيد ب4000 درهم أو 6000 درهم، فهذا الثمن لا يتوافق مع راتبي”، متسائلا “هل سأبيع ملابسي أو اقترض من البنك لأجل هذه المناسبة”، مضيفا “أن لا أحتفل بهذه المناسبة أفضل”.
ومن جهة مقابلة، يؤكد أحد زوار المعرض أن “الماشية متوفرة هذه السنة، وبإمكان الجميع أن يقتني الأضحية التي توافق إمكانياته” معبرا عن سعادته بزيارة معرض الفلاحة هذه السنة بعد التوقف الذي كان من قبل.
وتابع: “مناسبة العيد يجب أن تكون حتى نفرح أبنائنا وعائلاتنا”، مشيرا إلى الأضاحي متوفرة لجميع فئات المواطنين كل حسب إمكانياته.
ولا يوافق شابان زارا المعرض هذا الرأي، حيث أكد أحدهما أن “الأضاحي ثمنها مرتفع جدا والمسكين لن يستطيع تأمين أضحية العيد هذه السنة”.
وتابع زميله أن “الغلاء يرجع للجفاف ونقص الأمطار وغلاء الأعلاف”، مضيفا “نريد أن نحتفل بهذه المناسبة، لكن شريطة أن تتدخل الدولة لتخفيض الأثمنة حتى يتمكن الجميع من اقتناء الأضحية”.
ويؤكد مواطن آخر زار المعرض أن أثمنة أضاحي العيد مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية بنسبة تناهز 35 في المئة، مؤكدا “في الحقيقة لا نريد الاحتفال بهذه المناسبة هذه السنة لأن الضعيف سيعاني كثيرا”.
وأضاف المتحدث نفسه أن “أثمنة اللحم مرتفعة كثيرا خلال هذه الأيام، ذلك أنها انتقلت من 70 درهما إلى 110 دراهم، ما يعني أن سعر الأغنام سترتفع بنسبة تتراوح بين 30 و40 في المئة، وهذه الأثمنة لن يقدر عليها الضعفاء والفقراء”.