أخنوش بمكناس لافتتاح المعرض الدولي للفلاحة وتفقد خراب مدينة

المستقل _ فؤاد السعدي
بعد توقف دام أربع سنوات بسبب تداعيات جائحة “كورونا”، فتحت العاصمة الإسماعيلية أذرعها لاستقبال فعاليات النسخة 15 من المعرض الدولي للفلاحة ما بين 2 و 7 من شهر ماي الجاري، وقد أشرف على افتتاح هذه النسخة التي اختارت شعار “الجيل الأخضر لأجل سيادة غذائية مستدامة” كل من رئيس الحكومة، عزيز أخنوش ووزير الفلاحة، محمد الصديقي، وفوزي لقجع وزير الميزانية.
وتعرف هذه الدورة برمجة غنية تزاوج بين المؤتمرات والعروض والموائد المستديرة، فضلا عن مشاركة أزيد من ألف عارض وأزيد من ستين دولة لمقاسمة الغنى والزخم الذي تزخر به كل دولة على حدة في القطاع الفلاحي.
ويجمع المعرض الدولي للفلاحة الذي يستضيف المملكة المتحدة كضيف شرف بين عشرة أقطاب مختلفة، تتمثل في قطب الجهات وقطب المؤسسات والجهات الداعمة والقطب الدولي، إضافة إلى قطب المنتجات وقطب اللوازم والأدوات الفلاحية وكذا قطب المنتوجات المحلية وقطب الآلات الزراعية دون إغفال قطب الطبيعة والحياة وقطب تربية المواشي وقطب المزودين.
ولأول مرة، بادرت المندوبية العامة للملتقى بإضافة قطب آخر تحت مسمى “قرية المقاولات الناشئة”، وهو فضاء جديد جرى إنشاؤه لفتح الباب على مصراعيه أمام مشاركة مقاولات ناشئة وطنيا ودوليا.
ويعتبر المعرض الدولي للفلاحة بمكناس من المواعيد الفلاحية الهامة، حيث يعد ملتقى تقاسم المعارف وتبادل الخبرات بين المهنيين، والاطلاع على أهم المستجدات في عالم الفلاحة على الصعيد الدولي والإفريقي.
وحول مشاركته في فعاليات النسخة 15 من المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، قال أحد العارضين في تصريح خص به موقع “المستقل” بأن مشاركته هذه السنة ليست هي الأولى، بل سبق وأن شارك في عدة نسخ وعاين عن كثب التطور الكبير لفعاليات المعرض دورة عن أخرى، والمجهودات الجبارة التي تبذلها إدارة المعرض لتحقيق التميز والنجاح، وأظاف المتحدث أن مدينة مكناس محضوضة بهذا العرس الفلاحي الفريد والاستثنائي.
كنت أعتقد أن توقف هذه التظاهرة لأربع سنوات بسبب جائحة “كورونا” سؤثر على مستواها لكن العكس هو الذي حصل يضيف عارض آخر، “انبهرت من مستوى التنظيم وحرفية الساهرين على هذا المعرض، في الحقيقة نفتخر كمغاربة أننا قادرون على رفع التحدي بإجراء مثل هذه التظاهرات التي نستفيد منها بشكل كبير كمهنيين”.
وتبقى النقطة السوداء في ظل هذا الاشعاع الذي حققه وسيحقق المعرض الدولي للفلاحة هو مدينة مكناس التي تعرف انتكاسة حقيقة وتدني على كل المستويات، ضعف الانارة العمومية، شوارع في حالة كارثية، تشوير في قمة العبث، يافطات اشهارية شكلت عنوان سخرية الصحافة الوطنية، وغيرها من مظاهر الانتكاسة والبؤس، ومجلس جماعي يدبره رئيس ينتمي الى حزب أخنوش في سبات عميق، وهمه الاساسي يتلخص في نسج خيوط المؤامرات وإقبار كل المبادرة المتميزة التي قد تعود بالخير على المدينة وساكنتها. فهل حلول رئيس الحكومة وضطلاعه على حالة المدينة المزرية جراء سوء التسيير وتدبير لرئيس جماعتها المنتمي لحزبه هو بمثابة تزكية ودعم لما اقترفته يداه في حق عاصمة المولى اسماعيل.
ولنا عودة الى التفاصيل في مقالات قادمة.