“جيل تمغربيت”.. المقاطعة ليست حلا.. شاركوا في انتخابات 23 شتنبر

أصدرت منظمة “جيل تمغربيت” نداء موجها لعموم المواطنات والمواطنين المغاربة، تحثهم فيه على التوجه بكثافة نحو مكاتب التصويت يوم 23 شتنبر الجاري، في موقف واضح يرفض الأصوات الداعية إلى العزوف عن الاقتراع أو تبني ما يعرف بمنطق المقعد الشاغر كوسيلة للاحتجاج أو الضغط على الأحزاب السياسية.

واعتبرت المنظمة، في بيان لها، أن البلاد تعيش لحظة مفصلية وهي على أبواب موعد انتخابي حاسم، يستوجب من المواطنين قراءة متأنية وواعية للسياق العام الذي يمر منه المغرب، بكل ما يحمله من تحديات تنموية وطموحات مستقبلية. وفي الوقت ذاته، لم تنكر المنظمة وجود اختلالات فعلية داخل المشهد الحزبي الوطني، لكنها شددت على أن الاعتراف بهذه الاختلالات لا يجب أن يتحول إلى ذريعة للهروب من صناديق الاقتراع.

وشنت “جيل تمغربيت” هجوما على ما وصفته بالخطاب التيئيسي الذي يروج لفكرة أن الامتناع عن التصويت يشكل حلا لمشاكل الممارسة السياسية، مؤكدة أن مثل هذه الاختلالات تحتاج بالفعل إلى إصلاح مسؤول يعيد بناء الفكر السياسي ويرسخ أخلاقيات الممارسة العامة ويفتح الباب أمام تجديد النخب، لكن ذلك يمر عبر الانخراط لا عبر الانسحاب.

وفندت المنظمة في بيانها منطق المقعد الشاغر، معتبرة أن هذا التوجه، بدل أن يشكل عقابا للأحزاب أو أداة للتغيير كما يروج له أصحابه، يفضي عمليا إلى إفراغ المؤسسات المنتخبة من صوت المجتمع الحقيقي، ويفتح المجال أمام أطراف قد لا تمثل الإرادة الفعلية للناخبين ولا تدافع عن مصالحهم الحقيقية.

وشددت المنظمة على أن المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية تبقى الأداة الأنجع للإسهام في ترسيخ المسار الديمقراطي، ولاختيار النخب القادرة على قيادة مسار التنمية، مؤكدة أن أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يبنى على رفض الآليات الديمقراطية، بل يتحقق فقط من خلال المشاركة الفعلية واختيار المرشحين الأقدر على تمثيل المواطنين.

كما وجهت المنظمة دعوة صريحة لمواجهة ما اعتبرته محاولات ممنهجة لإفساد المسار الانتخابي وإضعاف مصداقية المؤسسات التمثيلية، مؤكدة أن الإصلاح السياسي مسار تراكمي يبنى بالمشاركة المستمرة، لا بالانسحاب أو المقاطعة.

وختمت “جيل تمغربيت” بيانها بتجديد دعوتها لعموم المغاربة للمشاركة في اقتراع 23 شتنبر، واصفة ذلك بالحق الدستوري الذي يعزز مصداقية المؤسسات المنتخبة، مع حثها الناخبين على توجيه أصواتهم نحو مرشحين تتوفر فيهم صفتا النزاهة والكفاءة، على حد تعبير البيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *