الغلوسي يدعو لتصويت كثيف يوم 23 شتنبر ويوجه انتقادات لاذعة للحكومة الحالية

نشر محمد الغلوسي تدوينة لافتة عبر حسابه الشخصي، وجه من خلالها دعوة صريحة للمواطنين المغاربة للمشاركة بكثافة في الاقتراع المقرر يوم 23 شتنبر الجاري، رافعا شعارات من قبيل “لنقطع الطريق على السماسرة وتجار الانتخابات” و”لنتحمل المسؤولية الوطنية”، في إطار ما وصفه بمساهمة جماعية في بعث الأمل حول مستقبل البلاد.
ووجه الغلوسي في تدوينته انتقادات حادة لما وصفه بـ”حكومة الأوليغارشية المالية” التي دبرت الولاية الحكومية المنتهية، متهما إياها بالعمل على توفير الأرضية المناسبة لتغول الفساد والريع، وهدر المال العام ونهبه، واستغلال مواقع السلطة لتحقيق الثراء الشخصي، إلى جانب توظيف القرب من مراكز القرار العمومي لخدمة مصالح ضيقة. واعتبر أن هذا النهج أفرز شبكات مصالح معقدة تغلغلت في مختلف مفاصل القرار الإداري والوظيفي، حتى باتت، بحسب تعبيره، تمارس نوعا من الترهيب في مواجهة الصحفيين والحقوقيين والمدونين.
واعتبر الغلوسي أن هذه الشبكات تحولت إلى عائق حقيقي أمام التنمية والاستثمار، ووقفت حائلا أمام أي محاولات لتعميق الإصلاحات أو خلق انفراج سياسي وحقوقي قادر على إعادة الثقة في المؤسسات. وربط ذلك بما اعتبره تقصيرا حكوميا في مواجهة تحديات تمس السيادة الوطنية، مستحضرا على وجه الخصوص ملفي سبتة ومليلية المحتلتين، وما وصفه بتجييش اليمين الأوروبي ضد مصالح المغرب، في ظل ما اعتبره غيابا شبه تام لصوت التحالف الحكومي داخل أروقة البرلمان الأوروبي.
وفي الشق المتعلق بالعدالة، انتقد الغلوسي ما وصفه بسعي الحكومة إلى التضييق على صلاحيات النيابة العامة ومنعها من تحريك الأبحاث والمتابعات القضائية ضد المتورطين في قضايا المال العام، في إشارة إلى المادة الثالثة من قانون المسطرة الجنائية، معتبرا أن هذا التوجه يكشف حجم النفوذ الذي تتمتع به دوائر معينة رأت في صلاحيات النيابة العامة تهديدا مباشرا لمصالحها. واعتبر أن هذا التوجه يشكل تدخلا في استقلالية السلطة القضائية، ويؤسس لتمييز غير مسبوق بين المواطنين أمام القانون.
ولم يتوقف الغلوسي عند هذا الحد، بل اتهم الحكومة أيضا بتعطيل مسار عدد من القوانين التي كان من شأنها محاربة الفساد، من بينها قوانين الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، واحتلال الملك العمومي، والتصريح بالممتلكات، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، مشيرا إلى أن كلفة الفساد تقدر بنحو 50 مليار درهم سنويا، في ظل تراجع مرتبة المغرب ضمن مؤشرات إدراك الفساد والتنمية البشرية.
وختم الغلوسي تدوينته بدعوة جميع المسجلين في اللوائح الانتخابية إلى التوجه بكثافة نحو صناديق الاقتراع يوم الأربعاء 23 شتنبر، مؤكدا أن التصويت يشكل وسيلة لقطع الطريق أمام من وصفهم بـ”السماسرة وتجار الانتخابات”، الذين يرى أنهم يوظفون السلطة والقرار العمومي لخدمة مصالحهم الخاصة على حساب المصلحة العليا للوطن في التنمية والتقدم والازدهار.