عبد الواحد بولعيش لـ”المستقل”.. لست قادما لأشغل مقعدا بل لأكمل مسارا كنت فيه قريبا من الناس

تحدث عبد الواحد بولعيش، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة طنجة-أصيلة للانتخابات التشريعية المقبلة، في تصريحات خص بها “المستقل”، عن مساره الانتقالي من الميدان الرياضي والجمعوي إلى واجهة الترشح البرلماني، وعن موقفه من الانتقادات الموجهة لحصيلة حزبه في تدبير الشأن الحكومي، وكذا عن رهانه على كسر الصمت الذي طبع أداء من سبقوه في تمثيل الدائرة.

وردا على من يرى في انتقاله من الرياضة إلى العمل الجمعوي فالتدبير المحلي، ثم اليوم إلى الترشح البرلماني، بحثا عن أي منصة نفوذ متاحة بدل التزام سياسي واضح، اعتبر بولعيش أن الحكم الصحيح على أي مسار يجب أن يقاس بالنتائج لا بعدد المحطات، مشددا على أنه “لم ينتقل من فشل إلى فرصة جديدة، بل انتقل من نجاح إلى مسؤولية أكبر”، مستحضرا الألقاب الرياضية الأربعة التي حققها والعمل الجمعوي المستمر والحضور الفعلي في التدبير المحلي كمحطات تراكمية وليست قفزات عشوائية، وهو ما يميزه، بحسب تعبيره، عمن “قد يملك خطابا سياسيا جاهزا دون تجربة ميدانية فعلية”.

وفي معرض رده على الاستياء الذي يعبر عنه جزء واسع من المغاربة من تدبير حزبه للحكومة الحالية، وسط اتهامات بتضارب المصالح والريع وإنهاك القدرة الشرائية للمواطنين، لم ينف بولعيش وجود انتقادات مشروعة، مقرا بأن “المواطن يعيش الغلاء يوميا، وهذا واقع لا يمكن تجاوزه بالخطابة”. غير أنه ميز بين مسؤوليته الشخصية كمرشح ومسؤولية الحصيلة الحكومية ككل، موضحا أنه لم يكن عضوا في الحكومة ولم يشارك في القرارات المنتقدة، وأن ثقة الناخبين فيه ينبغي أن تبنى على عمله الميداني الملموس، متعهدا بأن يكون، إن منحت له الثقة، “صوتا داخل البرلمان يدافع عن مصلحة طنجة أولا، حتى ولو تطلب الأمر انتقاد قرارات حكومية لا تخدم المواطن”.

أما بخصوص تجربة النواب الخمسة الذين سبقوه في تمثيل دائرة طنجة-أصيلة خلال الولاية الماضية، دون أن يترك أي منهم أثرا يذكر أو حصيلة ملموسة، فأرجع بولعيش ظاهرة الصمت البرلماني إلى غياب رابط حقيقي ومستمر مع الميدان بعد الفوز بالمقعد، مؤكدا أنه لا يكتشف طنجة اليوم عبر الحملة الانتخابية، بل يعيش فيها ويشتغل في قضاياها اليومية منذ سنوات عبر الرياضة والعمل الجمعوي والتدبير المحلي. وختم بالقول إن من يأتي من الميدان الرياضي والجمعوي يدرك جيدا أن السمعة والصورة رأسمال لا يستهان به، وأن “الصمت في البرلمان يعني ببساطة إهدار هذا الرصيد الذي استغرق سنوات لبنائه”، معتبرا أن له مصلحة مباشرة في أن يكون صوتا مسموعا لأن صمته سيكلفه أكثر من أي سياسي تقليدي لا رصيد ميداني له يخسره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *