دبلوماسية الوضوح تنتصر.. السويد تحسم موقفها وتدعم الحكم الذاتي بالصحراء المغربية

في خطوة ديبلوماسية فارقة تكرس الانتصارات المتتالية للقضية الوطنية في القارة الأوروبية، أعلنت مملكة السويد رسميا عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب كقاعدة وحيدة وأساس ذي مصداقية للتوصل إلى حل نهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، لتطوي بذلك استوكهولم صفحة التردد وتصطف إلى جانب الواقعية السياسية. هذا الموقف الجديد، الذي كشف عنه بلاغ لوزارة الخارجية السويدية عقب مباحثات هاتفية جرت يوم الإثنين 19 يناير 2026 بين وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة ونظيرته السويدية ماريا مالمير ستينرغارد، يأتي منسجما مع الروح الجديدة لقرار مجلس الأمن رقم 2797 المعتمد في أكتوبر الماضي، والذي أكد بوضوح أن حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية هو الخيار الأكثر قابلية للتطبيق والاستدامة.
إن انضمام السويد إلى القائمة الطويلة للدول الداعمة للمبادرة المغربية، والتي تشمل اليوم الغالبية العظمى من الاتحاد الأوروبي وأكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة، يحمل دلالات استراتيجية عميقة تتجاوز مجرد الإعلان البروتوكولي؛ فهو يعكس تآكلا نهائيا للأطروحات الانفصالية في معاقلها التقليدية بشمال أوروبا، واعترافا صريحا بمصداقية مقاربة الرباط التي تزاوج بين التنمية الاقتصادية الشاملة في الأقاليم الجنوبية وبين التمكين السياسي للسكان لتدبير شؤونهم تحت السيادة الوطنية. وبحسب المراقبين، فإن هذا التحول السويدي يعزز الزخم الدولي الذي يقوده المغرب لحسم النزاع المفتعل، ويؤكد أن المجتمع الدولي بات يرى في السيادة المغربية الضمانة الوحيدة للاستقرار والأمن في منطقة تعج بالتحديات، مما يضع خصوم الوحدة الترابية في عزلة ديبلوماسية خانقة وغير مسبوقة.
وبهذا الموقف الواضح، تمنح السويد دفعة قوية للجهود الديبلوماسية المغربية الرامية إلى حشد إجماع قاري ودولي حول المبادرة المغربية، باعتبارها الخيار العملي والوحيد الذي ينهي حالة الجمود ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الأورومتوسطي؛ وهو ما يثبت مرة أخرى أن ديبلوماسية الوضوح التي ينهجها المغرب بدأت تؤتي ثمارها في كسب ثقة القوى الدولية التي كانت تتبنى مواقف رمادية في السابق، لتنتصر في نهاية المطاف لشرعية الأرض ومنطق التاريخ وواقعية الميدان.