بعد نهائي الرباط.. رئيس الاتحاد السنغالي يتهم المغرب بالتحكم في مفاصل الاتحاد الإفريقي

في خرجة إعلامية من شأنها أن تبعثر الأوراق داخل ردهات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وجه رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، اتهامات مباشرة ومدوية للمملكة المغربية بـ”التحكم في مفاصل الكاف”، وهو ما يضع الهيئة القارية أمام اختبار حقيقي بخصوص استقلالية قرارها. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها فال اليوم في حفل احتفالي بمدينة بامبي، مسقط رأسه، بمناسبة تتويج المنتخب السنغالي بلقب كأس أمم إفريقيا 2025 عقب فوزه على نظيره المغربي بهدف لصفر بعد التمديد في النهائي الذي احتضنته الرباط يوم 18 يناير الجاري.

ونقلت وسائل إعلام سنغالية عن فال قوله إن المغرب بات يسيطر بشكل كامل على الاتحاد الإفريقي ويتحكم في مسار قراراته، معتبرا أن عددا من الاتحادات الكروية في القارة السمراء أصبحت تخشى معارضة التوجهات المغربية أو اتخاذ مواقف لا تتماشى مع مصالح الرباط. وتأتي هذه الاتهامات في سياق يتسم بضبابية كبيرة من جانب “الكاف”، الذي لم يعلن حتى الآن عن أي قرارات تأديبية رسمية بخصوص الأحداث التي شهدها النهائي، رغم إصداره بلاغا في 19 يناير أدان فيه بشدة السلوكيات غير المقبولة التي استهدفت الحكام والمنظمين، مؤكدا حينها أن الملف أحيل على الهيئات المختصة للمراجعة.

وما زاد من حدة التكهنات والتساؤلات في الأوساط الرياضية هو الغياب التام لأي تهنئة رسمية من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أو حتى من الاتحاد الدولي (فيفا)، للمنتخب السنغالي بمناسبة إحرازه اللقب، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا على وجود أزمة صامتة في تدبير تداعيات المباراة النهائية.

وفي خطوة تعكس التحدي الواضح، أعلن عبد الله فال دعمه المطلق لمدرب المنتخب أليو سيسيه تياو، الذي كان قد أثار جدلا واسعا بمطالبة لاعبيه بمغادرة الملعب احتجاجا على التحكيم، حيث وصف فال تصرف المدرب بأنه “شجاع” ويهدف إلى حماية لاعبيه، مؤكدا أن تياو يستحق مساندة جميع السنغاليين.

وفي مقابل هذا التصعيد السنغالي، لا يزال الصمت يسيطر على موقف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي لم تصدر أي رد رسمي حتى الآن على هذه الاتهامات، كما لم يصدر عن الاتحاد الإفريقي أي تعليق يوضح موقفه من تصريحات فال أو يبرر تأخر الإعلان عن نتائج التحقيقات في أحداث نهائي الرباط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *