عصام الطالبي يطلق النار من الجمع العام لاتحاد طنجة.. من عجز عن التسيير عاد للتشويش

عبر عصام الطالبي، عضو المكتب المسير لفريق اتحاد طنجة لكرة القدم، عن استغرابه الشديد مما اعتبره “إقحاما غير مبرر” للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية في سجال داخلي يهم مكونات النادي، وذلك خلال مداخلته في أشغال الجمع العام العادي الذي انعقد مساء الأربعاء 24 دجنبر 2025.
وأوضح الطالبي أن الخلاف القائم بخصوص بعض الملفات التنظيمية معروض على القضاء، وكان من المفترض، بحسب تعبيره، انتظار الكلمة الفصل للسلطة القضائية بدل الانخراط في مراسلات متتالية، ثم إصدار بلاغات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وصفها بالمنحازة وغير المؤسسة على أسس قانونية صلبة، رغم لجوء إدارة النادي إلى المساطر القانونية المتاحة، بما فيها طلب توقيف التنفيذ.
وسجل المتحدث، بنبرة يطبعها الأسف، أن ما “يحز في النفس” هو أن يتحول هذا السجال إلى فرصة للتشفي بين أبناء المدينة الواحدة، مبرزا في إشارة واضحة أن بعض الوجوه التي سبق لها تدبير النادي باتت، بحسب تعبيره، تترصد أي تعثر للمكتب الحالي، وتظهر فرحا لهزائم الفريق، في مقابل امتعاض واضح عند تحقيق الانتصارات، وهو ما اعتبره سلوكا لا يخدم مصلحة اتحاد طنجة ولا يعكس روح الانتماء للنادي.
وأكد الطالبي أن هؤلاء المشوشين، أي المكتبين السابقين دون ذكرهما، لم يتم إبعادهما أو إقصاؤهما، بل غادرا مسؤولية التسيير بمحض إرادتهما، بعد أن عاكست النتائج طموحاتهما واشتد ضغط الجماهير، متسائلا عن خلفيات هذا السلوك الذي يربط مصير الفريق بأشخاص، بدل اعتباره ملكا جماعيا لمدينة طنجة وجماهيرها.
واستحضر عضو المكتب المسير أجواء الجمع العام قبل سنة، في القاعة نفسها، حين كان النادي على حافة الهاوية، قائلا إن المكتب الحالي تحمل المسؤولية في ظرفية صعبة، دون أن يتقدم أحد للمغامرة بتسيير الفريق آنذاك. وأضاف أن الأمور بدأت تتغير مع بروز مؤشرات التعافي والاستقرار، وهو ما تزامن، بحسبه، مع انطلاق “ماكينة التشويش” والانتقادات، التي قال إنها لم تكن بناءة بقدر ما كانت موجهة لتصفية حسابات شخصية.
وفي هذا السياق، اعتبر الطالبي أن ما تحقق من نتائج وأرقام في ظرف سنة واحدة هو السبب الحقيقي وراء تصاعد حدة الجدل، مؤكدا أن النجاحات المسجلة أزعجت بعض الأطراف التي لا تحركها، وفق تعبيره، غيرة حقيقية على اتحاد طنجة، بقدر ما تحركها رغبة في العودة إلى الواجهة بأي ثمن.
وجدد المتحدث موقف المكتب المسير الداعي إلى الانفتاح، قائلا إن الباب يظل مفتوحا أمام كل من يرى في نفسه القدرة على قيادة النادي، مؤكدا استعداد المكتب لتسليم المسؤولية “بمفاتيحها” لأي طرف مستعد لتحمل أعباء التسيير ودعم الفريق، بدل الاكتفاء بالانتقاد من الخارج. غير أنه عبر في المقابل عن قلقه من وجود نوايا، وصفها بالخطيرة، قد تسعى إلى إغراق الفريق، مبرزا أن ما كان يعتبر في السابق مبالغات، تأكد اليوم أنه واقع ملموس.
وتطرق الطالبي إلى الوضعية المالية للنادي، نافيا ما يتم الترويج له بخصوص تسديد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للديون، مؤكدا أن الفريق ورث مديونية ثقيلة تقدر بأزيد من 8 مليارات سنتيم، وأن الجامعة لا تقدم “صدقات”، بل تتعامل مع اتحاد طنجة كباقي الأندية، وفق ضوابط ومقتضيات واضحة.
وفي ختام مداخلته، شدد عضو المكتب المسير على أن نقطة قوة الإدارة الحالية تكمن في الشفافية والحكامة وحسن النية، إضافة إلى الثقة التي تحظى بها من طرف المؤسسات المانحة، والعمل الجماعي داخل المكتب بروح واحدة أساسها الغيرة على الفريق. كما أوضح أن اختيار الصمت في مراحل سابقة لم يكن ضعفا أو جبنا، بل قناعة بعدم الانزلاق إلى صراعات جانبية أو نبش في ملفات المكاتب السابقة.
ودعا الطالبي في الأخير إلى ترك المكتب الحالي يشتغل إلى نهاية ولايته، ومحاسبته على النتائج في إطار مؤسساتي مسؤول، موجها نداء إلى كل محبي اتحاد طنجة، ومستحضرا تضحيات الجماهير التي تقطع المسافات لدعم الفريق، وعلى رأسها مجموعة “هيركوليس”، مطالبا بوقف المناورات والتركيز على ما يوحد، لا ما يفرق، حفاظا على مصلحة ناد يظل، قبل كل شيء، ملكا للمدينة وجماهيرها.