وهبي.. ليس كل المغاربة لصوصا.. والدولة مسؤولة عن المحاسبة

أوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي أنه لا يملك صلاحيات قانونية تخوله تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدة الأجراء، مؤكدا أمام مجلس المستشارين أن دور المحامي حين يرفع دعوى ضد شركة لصالح عامل، يقتضي مباشرة تدخل مفتش الشغل عبر مسطرة الحجز لضمان الحقوق.
وأشار وهبي إلى أن أرباب المقاولات غالبا ما يلجؤون إلى إغلاق شركاتهم عند مواجهة أزمات مالية، مستعملين مسطرة “صعوبات المقاولة”، وهو ما يجعل تنفيذ الأحكام في القطاع الخاص أمرا معقدا.
وأضاف أن الإجراءات المتاحة تظل محصورة في الحجز والمتابعة القضائية، وأن المحامي الكفء هو من يسعى إلى توسيع نطاق هذه الصعوبات لتشمل أموال رب العمل نفسه. كما اقترح إمكانية توسيع الحجز ليشمل ممتلكات المساهمين الذين يتهربون من أداء الديون وأجور العمال، أو تعزيز صندوق التعويض عن فقدان الشغل.
وشدد وزير العدل على أن القانون لا يمنحه صلاحيات مباشرة لحل إشكالات التنفيذ في القضايا الاجتماعية، قائلا، “ما عنديش فالقانون لي يعطيني نهز السيد ونديه للسجن يخلص”، مضيفا أن النظام الاقتصادي القائم هو نظام رأسمالي تتحكم فيه الطبقة البرجوازية، وأن التشريعات الموضوعة تخدم مصالحها، وهو ما يفرض حدودا واضحة على القانون.
وفي موضوع آخر، عبر وهبي عن رفضه الصريح لقانون الإثراء غير المشروع، واصفا إياه بـ”النفاق السياسي والقانوني”، مؤكدا أن مسؤولية المراقبة والمحاسبة تقع على الدولة لا على المواطن. وأوضح أن الأصل هو حماية حرية الأفراد وضمان براءتهم، وأنه إذا توفرت لدى الدولة معطيات أو شبهات حول أي شخص، فعليها أن تبادر إلى محاسبته وفق القانون، دون أن تحمل المواطن عبء تبرير ممتلكاته.
وأضاف أن تعميم الشبهة على جميع المغاربة أمر غير مقبول، قائلا، “ليس كل المغاربة لصوصا”، رافضا منطق مطالبة أي شخص بتبرير مصدر ممتلكاته أو سيارته لمجرد الاشتباه. وأكد أن الأشخاص الملزمين بالتصريح بالممتلكات يخضعون للمراقبة وفق ما يتيحه القانون، مشددا على أن الدولة مطالبة بحماية الحقوق والحريات، وفي الوقت نفسه تفعيل آليات المحاسبة عند ثبوت أي تجاوز.
وختم بالقول إن الدولة مسؤولة عن حماية المواطن وحريته وبراءته، مضيفا، “ليس جميع المغاربة شفارة.. وغدا خصنا نختاروا شي واحد نقوليه قولينا منين شريتي حوايجك ولا سيارة”.