الميركاتو السياسي يشتعل.. “الأحرار” و”البام” يخطفان الجوكيرات الانتخابية

يستعد عدد من المنتخبين البارزين لتقديم استقالاتهم من مهامهم داخل بعض المجالس والهيئات المنتخبة، وذلك في خطوة تهدف إلى تغيير انتمائهم الحزبي قبل موعد الانتخابات المقبلة، تفاديا للعقوبات المرتبطة بظاهرة الترحال السياسي التي ما تزال تثير الكثير من الجدل في المشهد السياسي المغربي. وقد كثفت قيادات أحزاب الأغلبية والمعارضة خلال الأسابيع الماضية جهودها لاستقطاب وجوه انتخابية معروفة، سواء لسد الفراغ الذي تعاني منه بعض الدوائر أو لاستبدال أسماء فقدت حضورها الشعبي وأصبحت توصف بـ”المحروقة”، وهي العملية التي استفاد منها بشكل أساسي كل من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة.
وأكدت مصادر مطلعة أن هذه المساعي نجحت بالفعل في إقناع عدد من المنتخبين في المدن الكبرى بتغيير انتمائهم السياسي، والانتقال إلى أحزاب تراهن على ترتيب أوراقها مبكرا استعدادا للاستحقاقات المقبلة، فيما فضل آخرون تأجيل الحسم في قرارهم النهائي إلى اللحظات الأخيرة، ليظلوا ضمن لوائح “المترددين”. وأضافت المصادر أن أمناء عامين لأحزاب كبرى شرعوا في استقبال برلمانيين ورؤساء جماعات ومنتخبين بارزين في مقرات إقامتهم، حيث جرى ترتيب تفاصيل دقيقة تتعلق بصفقات الانتقال السياسي، الأمر الذي أثار غضب أحزاب أخرى باتت مهددة بفقدان رصيد مهم من الوجوه التي كانت تراهن عليها للحفاظ على مواقعها في بعض الدوائر الانتخابية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن إشراف الأمناء العامين على هذه العمليات، التي توصف بالسلوك الانتهازي، ما يزال مستمرا رغم الجدل الكبير الذي أثير حولها، والذي انتهى إلى إقرار عقوبات قانونية وتنظيمية من بينها التجريد من العضوية في مجلسي البرلمان، وفي مجالس الجماعات الترابية والغرف المهنية. غير أن هذه العقوبات يتم الالتفاف عليها مع اقتراب موعد الانتخابات، في ظل استمرار ظاهرة الترحال السياسي كأحد أبرز مظاهر عدم الاستقرار الحزبي.