بنعبد الله يهاجم الحكومة.. “فاشلة وضعيفة سياسيا” ويحث الشباب على تحويل الغضب إلى فعل سياسي منظم

وجه الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، انتقادات حادة للحكومة الحالية، واصفا أداءها خلال السنوات الأربع الماضية بـ”الفاشل والضعيف سياسيا”، مؤكدا أنها “عاجزة عن إصلاح القطاعات الحيوية أو الاستجابة لتطلعات المواطنين”.
وخلال كلمته في الجامعة الخريفية للشبيبة الاشتراكية، اليوم الأحد 26 أكتوبر 2025، قال بنعبد الله إن الحكومة “ستحاول في سنتها الأخيرة إصلاح كل شيء دفعة واحدة، لكنها غير قادرة على ذلك”، متهما إياها بكونها “مرتبطة بأوساط أوليغارشية وممارسات فاسدة، أبرزها تضارب المصالح والحكامة السيئة”.
وأضاف الأمين العام لحزب “الكتاب” أن الحراك الشبابي الأخير أسهم في “إدماج عدد من المطالب الاجتماعية بقرار ملكي في مشروع قانون المالية للسنة المقبلة”، مشيدا بقرار رفع التمويلات المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم، لكنه شدد في المقابل على ضرورة توجيه هذه الموارد نحو مدرسة وجامعة عموميتين حقيقيتين ومستشفيات تقدم خدمات اجتماعية فعلية لجميع المواطنين، محذرا” من “إعادة إنتاج نفس منطق الزبونية في تدبير الإصلاح”.
وفي حديثه عن التحولات المجتمعية والسياسية التي تشهدها البلاد، دعا بنعبد الله الشباب المغربي إلى الانخراط الجدي في العمل السياسي المنظم، معتبرا” أن “الطريق نحو التغيير الحقيقي يمر عبر المشاركة الواعية والمسؤولة”، قائلا، “جيل الشباب اليوم، الذي يفوق عدده عشرة ملايين بين 18 و35 سنة، قادر على تغيير موازين القوى كاملة إذا قرر المشاركة السياسية بوعي”.
وشدد على أن “ترك الساحة فارغة أمام الفاسدين يعني تكريس نفس المنظومة التي يرفضها الشارع”، مضيفا أن المطلوب هو تحويل الطاقة الاحتجاجية إلى فعل سياسي مستمر يحمي الحقوق ويعزز المسار الديمقراطي في البلاد.
وختم بنعبد الله مداخلته بالتأكيد على أن الإصلاحات المرتقبة يجب أن تكون حقيقية ومبنية على المصلحة العامة، لا على الحسابات الحزبية أو المصالح الضيقة، معتبرا أن المرحلة الحالية تتطلب “شجاعة سياسية وإرادة إصلاحية حقيقية تعيد الثقة بين الدولة والمجتمع”.