بعد نجاحه في كرة القدم.. تاعرابت يكلف بمهمة إنقاذ اليد المكناسية

مكناس – شهد قصر ديد بمكناس، يوم أمس، لقاء استثنائيا بدعوة من عبد الغني الصبار، عامل عمالة مكناس، جمع مختلف مكونات المشهد الرياضي المحلي في مبادرة هدفها لم شمل العائلة الكوديمية لكرة اليد، وإعادة الروح إلى هذا الفرع العريق الذي طالما شرّف المدينة في تسعينات القرن الماضي.
الاجتماع حضره كل من رئيس جماعة مكناس، ورئيس جهة فاس مكناس، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس جماعة المشور الستينية، ورئيس النادي المكناسي لكرة القدم، ورئيس المكتب المديري للنادي المكناسي، إلى جانب عدد من الفاعلين الرياضيين المحليين، في مشهد جمع ما تفرق لسنوات.
اللقاء اتسم بصراحة كبيرة وروح مسؤولة، حيث طرحت على الطاولة كل الإشكالات التي يعيشها النادي المكناسي لكرة اليد، بدءا من وجود مكتبين متنازعين على الشرعية، أحدهما معتمد من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة اليد، والثاني يتوفر فقط على إشهاد قانوني من السلطات المحلية، مرورا بأزمة التمويل وضعف الموارد المالية، التي جعلت النادي بالكاد يحافظ على مكانته في القسم الأول، بعدما كان قبل سنوات رقما صعبا في بطولات النخبة الوطنية.
وقد أجمع الحاضرون على أن الأزمة الحقيقية ليست تقنية فحسب، بل هي تنظيمية وتدبيرية بالأساس، تستدعي تجاوز الخلافات الشخصية ووضع المصلحة العامة للمدينة فوق كل اعتبار.
في هذا السياق، تم الإعلان عن تشكيل لجنة خاصة لتتبع الملف وإعادة بناء المشروع الرياضي لفرع كرة اليد، برئاسة المهندس خالد تاعرابت، الذي يعرف بقدرته على إدارة التوافقات وقيادة التحولات داخل النادي المكناسي. ويعد تاعرابت أحد الأسماء التي تحظى بثقة كبيرة من طرف عامل الإقليم، بعدما نجح في إعادة الفريق الكروي إلى مكانته الطبيعية ضمن أندية النخبة الوطنية.
تكليف تاعرابت برأس اللجنة حضي بترحيب واسع من مختلف الأطراف، على اعتبار أن الرجل ينظر إليه كـ”فأل خير” على الرياضة المكناسية، ورجل يملك من التجربة والقدرة على جمع الفرقاء ما يكفي لقيادة مرحلة جديدة عنوانها الوحدة والتجديد والعودة إلى الواجهة.
اللقاء، الذي جمع رموز المدينة السياسية والرياضية، لم يكن مجرد جلسة صلح، بل انطلاقة لمسار جديد يرمي إلى إعادة الاعتبار لكرة اليد المكناسية، وتحصينها من الانقسامات والصراعات التي كبّلتها لسنوات.
وفي ختام الاجتماع، عبر المشاركون عن امتنانهم لمبادرة عامل عمالة مكناس التي أعادت الدفء إلى العلاقات بين الفاعلين، وأكدوا استعدادهم للعمل يدا بيد من أجل أن تستعيد مكناس إشعاعها الرياضي الذي تميزت به لعقود، قائلين بصوت واحد، “من اليوم، كرة اليد المكناسية ستكون بخير”.