قانون مالية 2026 يوزع أكثر من 12 مليار درهم من الإعفاءات الضريبية.. فمن المستفيد الأكبر؟

بلغت قيمة الإعفاءات الضريبية التي تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2026 ما يفوق 12 مليار درهم، موزعة على عدد من القطاعات الحيوية، في مقدمتها السكن الاجتماعي، والفلاحة، والصحة، والتعليم، والطاقة، والنقل.
فقد خصص المشروع إعفاءات لفائدة المنعشين العقاريين بلغت 450 مليون درهم تهم الضريبة على الشركات، مقابل 368 مليون درهم سنة 2024، وتشمل العقود والأنشطة المتعلقة بإنجاز برامج لبناء 500 سكن اجتماعي خلال خمس سنوات، مع إمكانية إبرام اتفاقيات لبناء 100 سكن اجتماعي بالوسط القروي وفق الشروط نفسها. كما يستفيد اقتناء المساكن الاجتماعية التي تتراوح مساحتها بين 50 و80 مترا مربعا ولا يتجاوز ثمنها 250 ألف درهم (دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة) من إعفاء شامل من هذه الضريبة.
وفي قطاع التأمين، أقر المشروع إعفاء كليا للخدمات التي تقدمها شركات التأمين في إطار عمليات التأمين التكافلي وإعادة التأمين التكافلي، بتكلفة إجمالية تصل إلى 2081 مليون درهم. كما منحت إعفاءات لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة بقيمة 2018 مليون درهم تخص المعدات والأدوات المستوردة لتنفيذ مهامها.
القطاع الفلاحي بدوره حظي بإعفاءات بلغت 750 مليون درهم تخص المنتجات والمعدات المخصصة للأغراض الفلاحية، إضافة إلى إعفاءات تخص بيع السكر الخام بمختلف أنواعه (حوالي 679 مليون درهم)، وخصم الضريبة غير الظاهرة على شراء القطاني والخضر والفواكه المحلية الموجهة للصناعة الغذائية بقيمة 396 مليون درهم.
كما نص المشروع على تخفيض الضريبة على القيمة المضافة إلى 10 في المائة على عمليات بيع زيوت النفط والصخور الخام والمصفاة بحوالي 5571 مليون درهم، وإعفاء الأسمدة (184 مليون درهم)، والتمور المغربية المعلبة (166 مليون درهم)، والورق الموجه لطباعة الجرائد والنشرات (128 مليون درهم).
وفي قطاع النقل، تم إعفاء القطارات والتجهيزات السككية المخصصة لنقل المسافرين والبضائع من الضريبة على القيمة المضافة بحوالي 263 مليون درهم، إلى جانب إعفاء المضخات المائية التي تعمل بالطاقة الشمسية والمتجددة الموجهة للقطاع الفلاحي (193 مليون درهم).
أما الخدمات الصحية المقدمة من طرف المصحات والمؤسسات العلاجية فاستفادت من إعفاء بقيمة 157 مليون درهم، فيما منحت المؤسسات التعليمية الخاصة وهيئات التكوين المهني إعفاءات للسلع التجهيزية المخصصة لأنشطتها لمدة 36 شهرا من بدء نشاطها.
وشملت الإعفاءات أيضاً هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة، التي استفادت من إعفاءات ضريبية على الأرباح بقيمة 1357 مليون درهم، إضافة إلى إعفاء مواد الوقود والزيوت المستهلكة في عمليات الصيد البحري بقيمة 1025 مليون درهم.
وفي مجال الصناعة، تعفى جميع المواد الموجهة لصناعة “السيارة الاقتصادية” والسيارة النفعية الخفيفة من رسوم الاستيراد (888 مليون درهم)، كما استفادت المشاريع الخيرية والمنظمات غير الحكومية من إعفاءات مماثلة بقيمة 40 مليون درهم.
وأخيرا، نص مشروع قانون المالية لسنة 2026 على إعفاء المستغلات الفلاحية التي يقل رقم معاملاتها السنوي عن 5 ملايين درهم من الضريبة على الشركات، في خطوة تهدف إلى دعم صغار الفلاحين وتعزيز تنافسية القطاع.