محمد الغلوسي يفجرها: حكومة أخنوش فقدت الشرعية.. والشعب يعلن بداية زمن المحاسبة

في خضم موجة الاحتجاجات الاجتماعية التي تعرفها عدد من المدن المغربية خلال الأسابيع الأخيرة، خرج محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بانتقاد حاد للحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش، معتبرا أنها “فقدت ثقة الشارع ولم تعد تمثل المغاربة”، وأن “زمن المحاسبة قد حان”.

وعبر الغلوسي، المعروف بمواقفه الصريحة تجاه قضايا الفساد وتبديد المال العام، عن موقفه عبر تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، اتهم فيها الحكومة بممارسة ما وصفه بـ“التمثيلية السياسية”، منتقدا خطابها الذي يتحدث عن “الاستماع إلى الشباب” في وقت يرى فيه أنها “جزء من المشكلة وليست طرفا في الحل”.

وأوضح الغلوسي أن من يخرجون اليوم بعبارات التفهم والتعاطف مع مطالب الشباب هم أنفسهم من راكموا الثروة والامتيازات على حساب المصلحة العامة، من خلال “زواج المال بالسلطة وتضارب المصالح واستغلال النفوذ”، متسائلا عن مدى مصداقيتهم في لعب دور الوسيط بين الدولة والمجتمع.

وأشار المتحدث إلى أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وعددا من وزرائه، استفادوا من مواقعهم الحكومية لتوسيع نفوذهم الاقتصادي، معتبرا أن ذلك “يمثل خرقا واضحاً للفصل 36 من الدستور، الذي يجرم تضارب المصالح واستغلال السلطة لتحقيق مكاسب خاصة”. وأضاف أن استمرار هذا الوضع “يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص ويكرس فقدان الثقة في المؤسسات”.

وفي تعليقه على الخطاب الرسمي، قال الغلوسي إن الحكومة التي كانت تتباهى قبل أشهر بـ“الإنجازات غير المسبوقة”، عادت اليوم لتقر بإخفاقها في ملفات عديدة، وهو ما يعكس، بحسبه، “غياب الواقعية والمصداقية في تدبير الشأن العام”.

واعتبر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن الشباب المغربي أصبح مقتنعا بأن الحكومة الحالية لا تمثله ولا تعبر عن انتظاراته، مشيرا إلى أن ما يعيشه المغرب اليوم ليس مجرد أزمة سياسية أو اقتصادية، بل “مرحلة انتقالية نحو محاسبة أخلاقية وسياسية لمن تسبب في هذه الأوضاع”.

وختم الغلوسي تدوينته برسالة مباشرة إلى المسؤولين قائلا، “لقد حان وقت دفع الفاتورة، وعلى من كان سببا في ما نعيشه اليوم أن يتحمل المسؤولية كاملة أمام التاريخ وأمام المغاربة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *