إلغاء “باقة السلامة” يعيد الأمل لبرنامج تجديد الحافلات بعد تعثر دام عامين

في تطور جديد ومفاجئ في ملف برنامج تجديد حظيرة حافلات النقل العمومي للمسافرين بالمغرب، أعلنت الرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي أن اللجنة الوطنية للسلامة الطرقية قررت إلغاء “باقة السلامة” الخاصة بحافلات النقل العمومي من صنف “ب”، وبالتالي إلغاء الدعم المرتبط بها فقط، مع استمرار باقي أشكال الدعم الموجهة للمهنيين في إطار البرنامج.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع رسمي جمع مسؤولي الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بالوزارة الوصية، حيث اعتبرته الرابطة استجابة إيجابية لمطالب المهنيين، موجهة شكرها للوزارة والمديرية والاطر التابعة لها والوكالة على تجاوبهما مع المقترحات، ومؤكدة أن هذه الخطوة تعكس حرصًا مشتركا على تطوير القطاع وتجويد خدمات النقل العمومي.
ويأتي هذا التطور بعد موجة من الانتقادات التي وجهها مهنيون للجهات الوصية بسبب تعثر البرنامج منذ إطلاقه سنة 2024، إذ أكد إسماعيل الهلالي، رئيس المكتب التنفيذي للرابطة، إلى جانب عابدين زيدان، رئيس النقابة الوطنية لنقل المسافرين المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن شرط “باقة السلامة” كان السبب الرئيسي وراء فشل البرنامج، بالنظر إلى عدم توفر تجهيزاتها في السوق الوطنية. هذا الشرط، حسب المهنيين، جعل السنة الأولى تمر دون أي نتيجة، وأدى إلى توقف المساطر الإدارية رغم قبول الطلبات إلكترونيا، لأن وكالات بيع الحافلات لم تتمكن من إصدار الفواتير ما دامت الحافلات لا تتوفر أصلًا على تلك التجهيزات.
وينتظر أن يفتح إلغاء “باقة السلامة” الباب أمام استئناف مساطر الدعم وعودة المقاولات للاستفادة من البرنامج، بعدما ظل مجمدا لأشهر. ويرى المهنيون أن القرار سيعيد الثقة في البرنامج ويمكن من تسريع عملية تجديد الأسطول الوطني للحافلات، بما يضمن تحسين جودة خدمات النقل العمومي وضمان سلامة الركاب.
وأكدت الرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي أن هذا الإجراء لا يعني التخلي عن معايير السلامة، إذ سيتم إلزام المستفيدين لاحقا بتركيب التجهيزات فور توفرها في السوق، في إطار مقاربة تراعي الواقعية والتدرج.
وبذلك، يكون هذا القرار قد أعاد الأمل إلى المهنيين بعد أكثر من عام من الجمود والجدل، فاتحا الباب أمام مرحلة جديدة من الإصلاح في قطاع النقل العمومي بالمغرب، في انتظار ترجمة هذا الانفراج إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.