خطير.. من يترصد رئيس جماعة مكناس؟ محاولة اعتداء تهز المشهد المحلي

مكناس _ شهدت مدينة مكناس مساء الثلاثاء 16 شتنبر الجاري واقعة غير مسبوقة في تاريخ التدبير المحلي، بعدما تعرض رئيس جماعة مكناس، عباس الومغاري، لمحاولة اعتداء قرب منزله بمنطقة آيت ولال.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد كان أربعة مجهولين على متن دراجتين ناريتين يتعقبون الومغاري منذ مدخل آيت ولال عبر المركب التجاري “مرجان”، قبل أن يحاولوا الاعتداء عليه بالقرب من منزله. غير أن تدخلا سريعا لعناصر سرية الدرك الملكي حال دون وقوع ما لا يُحمد عقباه، حيث فر المعتدون إلى وجهة غير معروفة.
الواقعة أثارت الكثير من الجدل والاستغراب، إذ لم يعرف بعد ما إذا كانت محاولة الاعتداء مدبرة أو مجرد فعل عرضي، خاصة أنها تأتي في ظرفية يعتبرها المتتبعون مرحلة حساسة، بعدما بدأت المدينة تتنفس الصعداء وتستعيد دينامية تنموية منذ تولي الومغاري رئاسة المجلس الجماعي.
ويطرح الحادث أكثر من سؤال حول خلفياته وأهدافه، خصوصا أن رئيس جماعة مكناس سبق أن واجه حملات تشويش وضغوطات سياسية وملفات مفتعلة اعتبرت محاولات لعرقلة مسار التنمية وتعطيل القطار الذي بدأ يسير منذ انتخابه. وهو ما يجعل محاولة الاعتداء الأخيرة تقرأ من زاوية الصراع السياسي واحتدام المنافسة، أكثر مما تفهم كحادث عرضي.
وبينما تتواصل التحقيقات الأمنية لمعرفة هوية المجهولين والجهات التي قد تقف وراءهم، يبقى السؤال الأبرز مطروحا وهو من المستفيد من استهداف رئيس جماعة مكناس في هذا التوقيت؟ وهل تحركاته الميدانية وملفاته التنموية أزعجت خصوما سياسيين باتوا مستعدين لاستعمال كل الوسائل، حتى الخبيثة منها، للنيل منه؟
إلى أن تتضح الحقيقة، تظل هذه الواقعة بمثابة جرس إنذار خطير حول المناخ السياسي المحلي، وحول حدود التنافس الشريف حين يتحول إلى صراع يهدد سلامة المنتخبين ويعرقل مسار التنمية في مدينة تحتاج إلى الاستقرار أكثر من أي وقت مضى.