عملية مرحبا 2025.. ازدحام ومعاناة عند معبر باب سبتة رغم الأرقام القياسية للعبور

طنجة _ تتواصل عملية “مرحبا 2025″، أو ما يعرف في إسبانيا بـ”عملية عبور المضيق”، بوتيرة لافتة تعكس حجم ارتباط الجالية المغربية بأرض الوطن. فمنذ انطلاقها في منتصف يونيو وإلى غاية منتصف غشت، سجل الخط البحري الرابط بين الجزيرة الخضراء وسبتة عبور أزيد من 268 ألف مسافر و62 ألف مركبة في مرحلة الذهاب، فيما عرفت فترة العودة مرور أكثر من 102 ألف مسافر و24 ألف مركبة، في أرقام قريبة جداً من السنة الماضية، ما يؤكد استقرار هذا المعبر ضمن أهم محاور التنقل الصيفي.

غير أن هذه الحيوية تصطدم بمعاناة يومية عند معبر باب سبتة من الجانب المغربي، حيث تتحول لحظات الفرح بالوصول إلى مشاهد من الانتظار الطويل تحت شمس غشت الحارقة. كثير من أفراد الجالية يختارون هذا الخط لجاذبية أسعار تذاكر البواخر، لكنه خيار يجر خلفه ثمنا آخر يتمثل في ساعات من التوقف وسط صفوف مكتظة من المركبات، وإجراءات بطيئة لا تواكب حجم التدفقات البشرية. حيث تكشف شهادات المسافرين صورة محبطة من أطفال يبكون، ومسنون ينهكون، وعائلات تتساءل إن كان التوفير المالي يستحق هذا العناء.

ورغم هذه الصعوبات، تبقى الأرقام شاهدة على مكانة خط الجزيرة الخضراء – سبتة، إذ استحوذ لوحده على أكثر من 14% من مجموع المركبات في مرحلة الذهاب، وما يزيد عن 18% في مرحلة العودة. لكن الأصوات تتعالى يوما بعد آخر مطالبة بتجويد الخدمات في باب سبتة، عبر تعزيز الموارد البشرية واللوجستية لتسريع وتيرة المرور وتخفيف الضغط عن المسافرين.

فالمعادلة واضحة هي تحسين ظروف العبور لن يخدم فقط راحة أفراد الجالية، بل سيساهم في تشجيع المزيد على اختيار هذا المسار، ما يعني توزيعا أفضل للحركة بين الموانئ المغربية، وصورة أكثر إشراقا لرحلة العودة إلى الوطن التي ينتظرها المغاربة بشغف كل صيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *