فوضى ميناء طنجة المتوسط.. جالية عالقة وغضب من سوء الإدارة وغياب التواصل

طنجة – شهد ميناء طنجة المتوسط خلال الساعات الأخيرة حالة من الارتباك والفوضى، عاشها الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا، الذين كانوا يستعدون للعودة إلى ديار المهجر بعد قضاء عطلتهم الصيفية بالمغرب.
وتفاجئ المسافرون عند وصولهم إلى بوابات الميناء، بلافتة ضخمة تلزمهم بتحديد موعد سفر مسبق كشرط أساسي للسماح بالدخول وركوب البواخر. وأوضحت السلطات أن هذا الإجراء يهدف إلى تفادي الازدحام الشديد الذي عرفه الميناء في مواسم سابقة، غير أن طريقة تنزيله أثارت موجة من الغضب، لكون القرار لم يحظ بالترويج الكافي عبر القنوات الرسمية ووسائل الإعلام السمعية البصرية.
ووجد عديد من أفراد الجالية أنفسهم عالقين أمام البوابات دون سابق إنذار، في مشهد تخللته حالة استياء واسعة، واضطر بعضهم لدفع مبالغ إضافية لشركات الملاحة البحرية مقابل إيجاد تذاكر أو مواعيد عبور عاجلة. هذه الوقائع فتحت الباب أمام انتقادات حادة بشأن شفافية الإجراءات المعتمدة داخل الميناء.
ويرى متتبعون أن ما حدث يعكس استمرار حالة العبث في تدبير ميناء طنجة المتوسط، مؤكدين أن هذا الوضع سيظل قائماً ما لم يتم إجراء تغيير على مستوى رأس الإدارة، ووضع سياسة تواصل واضحة ومسبقة مع المسافرين، بما يحفظ كرامتهم ويضمن انسيابية حركة العبور في واحدة من أكبر بوابات المملكة نحو أوروبا.