مكناس.. غضب مواطنين من فواتير الماء والكهرباء وشركة التوزيع تنفي مسؤوليتها عن الزيادة

مكناس _ لا يزال موضوع فواتير الماء والكهرباء لشهر يونيو 2025 يثير جدلا واسعا في مدينة مكناس، بعدما عبر عدد من السكان عن استيائهم مما وصفوه بـ”ارتفاع مفاجئ وغير مبرر” في قيم الفواتير.

وخلال اجتماع استثنائي يوم الثلاثاء 5 غشت 2025، بحضور رئيس مجموعة الجماعات الترابية فاس–مكناس للتوزيع محمد البوكيلي، والمدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس، تم استعراض مجموعة من الملفات المتعلقة بخدمات التوزيع، وعلى رأسها انتظامية الفوترة.

البوكيلي أوضح، وفق ما جاء في الاجتماع، أن الفواتير المثيرة للجدل تم إعدادها قبل انطلاق عمل الشركة رسميا من طرف مصالح “لاراديم” السابقة، وأن وضع شعار الشركة الجديد عليها جاء نتيجة عملية الانتقال الإداري. وأضاف أن ارتفاع مبالغ بعض الفواتير مرتبط بزيادة الاستهلاك بنسبة 15% خلال شهر يونيو، الذي شهد حرارة غير مسبوقة منذ 1981، حسب إحصائيات الأرصاد الجوية، ما دفع بعض المستهلكين للانتقال إلى أشطر غير اجتماعية.

في المقابل، عبر مواطنون عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومن خلال تصريحات متفرقة، عن عدم اقتناعهم بهذا التوضيح، معتبرين أن وجود شعار الشركة على الفاتورة يجعلها مسؤولة عنها أمام المستهلكين، بغض النظر عن الجهة التي قامت بإعدادها. وذهب بعضهم إلى المطالبة بتوضيح مكتوب يشرح بدقة مسار انتقال الاختصاصات بين الشركة السابقة والجديدة، وتاريخ بدء الاستخلاص الفعلي.

وجددت الشركة، من جانبها، التأكيد على أن لا زيادة في أسعار الماء والكهرباء، وأن أول فاتورة صادرة عن عملها المباشر ستهم استهلاك يوليوز 2025، مشيرة إلى أن قنوات استقبال الشكايات متاحة وسيتم التعامل مع جميع الملفات بشكل فردي.

الجدل القائم، بحسب مراقبين محليين، يعكس حساسية موضوع تدبير خدمات الماء والكهرباء، ويدفع نحو ضرورة تعزيز الشفافية في الفوترة وتقديم بيانات واضحة تسهل على المستهلك فهم بنود الفاتورة وأسباب أي ارتفاع محتمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *