غياب أخنوش عن اجتماعات مجلس أكادير يثير الجدل والمعارضة تتهمه بتعطيل ملفات حيوية

أكادير _ يتواصل الجدل بمدينة أكادير حول الغياب المتكرر لعزيز أخنوش، رئيس المجلس الجماعي، عن حضور الاجتماعات والدورات الرسمية، وآخرها الدورة الاستثنائية التي عقدت مؤخرا، ما أثار حفيظة عدد من مستشاري المعارضة، الذين اعتبروا أن استمرار هذا الوضع يؤثر سلبا على وتيرة العمل الجماعي ويضعف فعالية المجلس في معالجة الملفات الحيوية للمدينة.

وفي هذا السياق، عبر محمد باكيري، عضو المجلس الجماعي عن حزب العدالة والتنمية، عن استيائه من غياب الرئيس عن هذه الدورة، خاصة وأن جدول الأعمال تضمن نقاطا تقنية معقدة تستدعي نقاشا حضوريا مباشرا، من بينها إبداء الرأي حول تصميم تهيئة محيط الملعب الكبير لأكادير، والنظر في وضعية عدد من المستثمرين الذين سبق أن حصلوا على الموافقة لمشاريعهم.

كما شملت أشغال الدورة مناقشة تأخر توقيع اتفاقية شراكة بين مجلس جماعة أكادير ووكالة بيت مال القدس، رغم المصادقة عليها منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إرجاع اتفاقية أخرى للتعديل بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على المصادقة الأولى، وهو ما اعتبرته المعارضة مؤشرا على “تعثر المساطر الإدارية وعدم مواكبة القضايا ذات الطابع الاستراتيجي”.

ويأتي هذا الجدل في ظل انتقادات متصاعدة من فعاليات مدنية وحقوقية بأكادير، التي ترى أن الغياب المتكرر لرئيس المجلس الجماعي يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى التزامه بمتطلبات التدبير المحلي، خاصة وأن المدينة تعيش تحولات عمرانية واقتصادية كبرى تتطلب قيادة ميدانية حاضرة لمواكبة المشاريع وضمان تنفيذها في الآجال المحددة.

ويرى متتبعون أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبًا على صورة المجلس وثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، مطالبين بضرورة تعزيز آليات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، لضمان استمرارية العمل الجماعي بما يخدم مصالح ساكنة أكادير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *