الاحتجاجات تتصاعد قبل عيد الشغل.. النقابات تستعد لجولة جديدة من الحوار الاجتماعي والمطالب تزداد

في خطوة هامة تزامنت مع اقتراب عيد الشغل، وجهت الحكومة دعوة رسمية إلى المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية في المملكة، لاستئناف جلسات الحوار الاجتماعي على المستوى المركزي، في إطار جولة جديدة من المفاوضات التي ستنطلق خلال شهر أبريل الجاري. ويهدف هذا التحرك إلى التباحث في قضايا الشأن الاجتماعي، قبل حلول فاتح ماي، الذي يعد مناسبة للاحتفال بعيد الشغل.
وتأتي هذه الدعوة في وقت حساس، عقب تأكيد المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، استعداده الكامل للمشاركة في جولة الحوار الاجتماعي لشهر أبريل 2025، وذلك استجابة لدعوة رئيس الحكومة لعقد هذه المفاوضات. ويعكس هذا التفاعل استجابة لاتفاق 30 أبريل 2023، الذي لا تزال بعض بنوده معلقة، خاصة فيما يتعلق بمطلب الزيادة العامة في الأجور، الذي يعد من أبرز القضايا العالقة.
وفي هذا السياق، شدد الاتحاد العام للشغالين في بلاغ رسمي توصلت به الجريدة على أهمية استكمال تنفيذ الالتزامات الحكومية السابقة، ودعا إلى تفعيل كافة مخرجات الاتفاق الاجتماعي، خصوصًا ما يتعلق بتحسين الدخل، ومراجعة النظام الأساسي للوظيفة العمومية، وإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية التي ما زالت بحاجة إلى إصلاحات جذرية.
وعلى صعيد آخر، أكدت مصادر نقابية متطابقة أن المركزيات النقابية المعنية تعمل حاليًا على إعداد مذكرات مطلبية شاملة تتضمن أولويات المرحلة. وأوضحت المصادر أن تحسين القدرة الشرائية للموظفين، من خلال الزيادة في الأجور، يشكل المطلب الأبرز في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية وتفاقم مؤشرات التضخم في البلاد.
وفيما يخص إصلاح أنظمة التقاعد، تواجه الحكومة ضغوطًا متزايدة من أجل التراجع عن بعض الإجراءات المرتبطة بهذه الإصلاحات، التي من المتوقع طرحها خلال نفس الجولة من الحوار. وتتركز النقاشات بشكل خاص حول النظام الخاص بالأجراء، حيث تشدد النقابات على ضرورة أن ترافق هذه الإصلاحات مكاسب اجتماعية ملموسة لضمان عدم تأثيرها السلبي على وضعية الموظفين.
من جانبه، دعا الاتحاد العام للشغالين إلى توسيع جبهة التعبئة النقابية، والتنسيق مع باقي الفرقاء النقابيين، بهدف حماية المكتسبات الاجتماعية وضمان احترام التوازن بين منطق الإصلاح والحفاظ على الحقوق العمالية. كما أعلن عن عزمه تنظيم تظاهرة مركزية يوم 1 ماي في مدينة الدار البيضاء، للاحتفال بعيد الشغل وللتعبير عن رفض أي محاولات للتراجع عن المكتسبات التي تم تحقيقها.
وأشار الاتحاد إلى أنه سيواصل التعبئة على مستوى الجهات، من خلال عقد المؤتمرات الجهوية والنقابات القطاعية التي لم تُعقد بعد، ليظل الصوت النقابي حاضرا بقوة في الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة في المغرب.