فضيحة جديدة تهز البرلمان.. حملة اعتقالات وملفات فساد تنتظر النواب والمسؤولين الكبار

يدور حديث مكثف داخل المؤسسة التشريعية المغربية منذ فترة حول قرب إطلاق حملة اعتقالات جديدة في صفوف بعض المنتخبين، بينهم برلمانيون معروفون، على خلفية ملفات فساد لم يطلها التقادم.

ووفقًا للمصادر الحزبية، يترقب الرأي العام قائمة تضم أكثر من 20 منتخبًا بارزًا، يتصدرهم برلمانيون ورؤساء جماعات، ستوجه لهم تهم خطيرة تتعلق بالفساد المالي، تبييض الأموال، السطو على الأراضي، التزوير، إصدار شيكات بدون رصيد، والتهرب الضريبي.

ويبدو أن هذه الملفات التي طالما كانت على رفوف المحاكم تنتظر اللحظة المناسبة للتحرك، قد بدأت تقترب من المحاكمة. ووفق ما ذكرته مصادر رسمية، قام الوكيل القضائي بإحالة العديد من الملفات الخاصة برؤساء جماعات سابقين وحاليين إلى محاكم جرائم الأموال. كما تشير التوقعات إلى أن هذه الملفات قد تصل إلى المحكمة قبل الدورة الربيعية القادمة للمؤسسة التشريعية.

تعود هذه القضايا إلى تقارير مهمة أعدتها كل من المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات، والتي ظلت مغلفة بالسرية لعدة شهور، وقد تم تأجيل تحريك الملفات لأسباب تتعلق بالحسابات السياسية، خوفًا من أن تؤثر على الانتخابات المقبلة في عام 2026، خاصةً وأن العديد من الأحزاب السياسية تربطها علاقات مع بعض الأفراد المتورطين في هذه الملفات.

تتعلق الخروقات التي تم الكشف عنها بمخالفات في التسيير المالي، وطرق إبرام الصفقات العمومية، بالإضافة إلى قضايا التعمير والإدارة. كما أن التقارير التي أعدتها المجالس الجهوية للمجلس الأعلى للحسابات تسببت في تفجير قضايا فساد متعلقة بإدارة بعض الجماعات.

أما فيما يتعلق بإجراءات المحاسبة، فإن المسؤولين الذين تمت إحالة ملفاتهم على الوزارة المعنية، بدلاً من القضاء، سيتمتعون بضمانات قانونية لضمان عدم تجاوز السلطة. هذا في وقت لا يزال فيه منصب رئاسة المفتشية العامة للإدارة الترابية شاغرًا، بعد مغادرة زينب العدوي لهذا المنصب. وعلى الرغم من الفراغ الإداري، فإن التقارير التي قدمتها المديرية العامة للجماعات المحلية تشير إلى وجود مخالفات عديدة في شؤون التسيير والصفقات والعقار.

على الصعيد نفسه، تشير التقارير إلى أن المديرية العامة تلقت حوالي 100 تقرير تتعلق بكيفية تدبير شؤون بعض الجماعات، معظم هذه التقارير تتعلق بخروقات في المجالات المالية والمحاسبية، التعمير، وموارد بشرية، فضلاً عن صراعات بين الأغلبية والمعارضة داخل بعض المجالس المحلية. وتشير المصادر إلى أن السلطات الإقليمية قد تدخلت لحل بعض هذه الخلافات عبر إرسال تقارير إلى العمال للقيام بالتحكيم بين أعضاء المجالس، وكذلك توجيه استفسارات للرؤساء بناء على المقتضيات القانونية.

وفي هذه الأثناء، من المنتظر أن تتسارع الإجراءات في الأيام القادمة، حيث يعكف المعنيون على اتخاذ قرارات نهائية بشأن محاكمة هؤلاء المسؤولين، أو اتخاذ تدابير تأديبية صارمة في حقهم. هذه التطورات التي تشهدها الساحة السياسية قد تعيد فتح ملف الفساد في المغرب وتلقي الضوء على هشاشة الإجراءات التي كانت معمول بها في السابق لاحتواء هذه القضايا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *