أخنوش يبيع الوهم للمغاربة.. والواقع يفضح فشل حكومته

في لقاء حزبي بإقليم الجديدة، يصرّ عزيز أخنوش على تلميع صورة حكومته، متجاهلًا واقع المغاربة المرير حيث لم يتردد رئيس الحكومة في اتهام معارضيه بمحاولة “التشويش” على منجزاته، مؤكدًا بثقة أن هذه الأخيرة “تتحدث عن نفسها”. لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو عن أي منجزات يتكلم؟ وهل يعيش المغاربة في نفس الواقع الذي يتحدث عنه؟
فمنذ توليه رئاسة الحكومة، رفع أخنوش شعارات كبرى عن الإصلاح والشفافية والوفاء بالوعود، لكنه سرعان ما اصطدم بالحقيقة. فغلاء الأسعار، وضعف القدرة الشرائية، وتفاقم الأزمات الاجتماعية، كلها مؤشرات تعكس حجم الفجوة بين خطاب الحكومة وواقع المواطنين. فهل كان المغاربة بحاجة إلى منجزات لا يشعرون بها، أم إلى سياسات تخفف عنهم وطأة الأزمة؟
يدّعي أخنوش أن حكومته واجهت تحديات كبرى وكانت “دائمًا صادقة” مع الشعب، لكن الأرقام والمعطيات تكذب هذا الادعاء، والدليل أسعار المواد الأساسية في ارتفاع مستمر، والبطالة تثقل كاهل الشباب، بينما تزداد الهوة بين الطبقات الاجتماعية. وبالتالي فإن كان للحكومة من “نجاح” تفتخر به، فهو قدرتها على مفاقمة الوضع بدل تحسينه.
أما حديثه عن “تصحيح إخفاقات الحكومات السابقة”، فهو لا يعدو كونه تبريرًا يائسًا لعجزه عن تقديم حلول ملموسة. فالسياسة المائية التي يتغنى بها لم تمنع أزمة العطش التي تهدد عدة مناطق، والقوانين التي تفاخر بإخراجها من البرلمان لم تنعكس إيجابيًا على حياة المغاربة. بل إن ما يعيشه المواطن اليوم هو تدهور في الخدمات وارتفاع في الأسعار، وليس تحسنًا في مستوى المعيشة.
وبدل البحث عن حلول حقيقية، يروج أخنوش لجولات تواصلية بعد رمضان، وكأن اللقاءات الحزبية يمكنها أن تطفئ نار الغضب الشعبي، فهل يحتاج المواطن إلى “حوار مباشر” أم إلى إجراءات فورية توقف نزيف جيبه وتعيد له كرامته؟ إن محاولات إيهام الناس بأن الأزمة تحت السيطرة لن تغير الحقيقة، فالأوضاع تزداد سوءًا والحكومة تبدو عاجزة عن اتخاذ قرارات جريئة لإنقاذ المغاربة من الفقر والتهميش.
ممكن أن يواصل أخنوش تلميع صورته وإلقاء اللوم على معارضيه، لكن الحقيقة واضحة للعيان وهي أن حكومة الملياردير زادت الفقراء فقرًا، وأغدقت الامتيازات على الأغنياء، بينما المواطن العادي يدفع الثمن يومًا بعد يوم.