عصابة تحكم من وراء الستار.. كيف يُستغل النفوذ لمراكمة الثروات؟

اعتبر رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن ما يشهده المغرب من احتكار وجشع ليس مجرد اختلالات عابرة، بل نتيجة لهيمنة “عصابة” تسللت إلى مواقع المسؤولية بوعي وإرادة، واستغلتها لخدمة مصالحها الخاصة.
وأوضح بوكمازي، في تدوينة على حسابه بـ”فيسبوك”، أن هذه الجهات لا تكتفي باستغلال مناصبها، بل تعمد إلى صياغة القرارات التشريعية والعمومية بما يتناسب مع مصالحها، أو على الأقل تعمل على تعطيل آليات الرقابة والمتابعة حتى تبقى خارج دائرة المحاسبة.
وأشار إلى أن منطق الاحتكار وغياب المنافسة أصبح هو القاعدة، حيث يتحكم كل من يسيطر على قطاع اقتصادي معين في مساره وفق ما يخدم مصالحه الخاصة، دون اعتبار للمصلحة العامة. كما حذر من أن بعض رجال المال والأعمال لا يكتفون باستخدام نفوذهم لحماية ثرواتهم، بل يسعون إلى مواقع القرار لتعزيز مكاسبهم وخلق امتيازات جديدة، ما يؤدي إلى تحويل المسؤولية العامة إلى وسيلة لتكديس الثروات.
وأضاف أن هذه الممارسات لا تفضي إلا إلى تعميق الفجوة بين المجتمع ومؤسساته، وتعزيز مشاعر الإحباط وفقدان الثقة، محذرًا من أن غياب آليات التعبير المؤسساتي يدفع المجتمع إلى البحث عن بدائل للتعبير عن نفسه بطرق قد تكون غير متوقعة.