جدل بسيدي إفني.. اتهامات لحزب “الحمامة” باستغلال المساعدات لكسب الولاءات

تصاعد الجدل السياسي بسيدي إفني بعد أن اتهمت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية حزب التجمع الوطني للأحرار باستغلال الظروف الاجتماعية الصعبة التي تعيشها الساكنة لتحقيق مكاسب سياسية، وذلك عبر توزيع مساعدات على بعض المواطنين مقابل تسجيل أرقام هواتفهم، في خطوة اعتبرها “البيجيدي” محاولة لاستمالة الناخبين بطرق غير مشروعة.
بحسب البيان الصادر عن حزب العدالة والتنمية، فإن “الأحرار” اعتمد استراتيجية تقوم على تقديم أغطية وبطانيات لفئات من سكان الإقليم، مستغلًا هشاشة الأوضاع الاجتماعية من أجل تعزيز حضوره السياسي. وأشار البيان إلى أن التوزيع يتم من خلال شبكة من الأشخاص الذين يعملون لصالح الحزب في مختلف الأحياء، حيث تم تخصيص بعض المنازل كمخازن لهذه المساعدات قبل توزيعها على المستفيدين.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أكد حزب العدالة والتنمية أن حزب التجمع الوطني للأحرار يخطط لتنفيذ عمليات توزيع مماثلة مع حلول شهر رمضان، عبر تقديم قفف غذائية للفئات المحتاجة بنفس الآلية. وأثار هذا الأمر موجة من الجدل داخل المدينة، حيث يرى البعض أن هذه الخطوات لا تندرج ضمن عمل خيري محض، بل تحمل في طياتها أبعادًا سياسية واضحة تهدف إلى كسب التعاطف الشعبي بطرق ملتوية.
في بيانه، أدان حزب العدالة والتنمية هذه الممارسات، معتبرًا أنها تتنافى مع الأخلاق السياسية ومعايير النزاهة، مؤكدًا أن الدور الحقيقي للأحزاب هو تأطير المواطنين والعمل على تحسين أوضاعهم من خلال سياسات تنموية حقيقية، لا عبر استغلال حاجاتهم الأساسية لكسب ولائهم السياسي. وأضاف البيان أن هذه الأساليب لا تخدم سوى المصالح الضيقة لحزب “الأحرار”، بدل العمل على تحقيق الوعود التي قدمها خلال الانتخابات، خاصة فيما يتعلق بمحاربة البطالة وتحسين الأوضاع المعيشية للفئات الهشة.
وأشار الحزب إلى أن هذا النهج يزيد من تعميق الفوارق الاجتماعية، حيث يُستخدم العمل الإحساني كوسيلة للتأثير على المواطنين بدلًا من اعتماد سياسات تنموية حقيقية تضمن تحسين معيشتهم بشكل مستدام. كما حمّل الحكومة والمجالس المنتخبة، التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
واختتم البيان بدعوة كافة القوى الحية إلى التصدي لهذه الممارسات التي اعتبرها محاولة مكشوفة لتوظيف المعاناة الاجتماعية في خدمة أجندات سياسية، مؤكدًا على ضرورة تفعيل آليات الرقابة لضمان نزاهة العمل السياسي ومنع أي استغلال لفقر وهشاشة المواطنين في الحملات الانتخابية غير المباشرة.