هجوم سياسي ناري.. سيوتي يصف الجزائر بـ”الدولة المارقة” ويدعو لعقوبات صارمة

في تصريحات نارية، هاجم إيريك سيوتي، زعيم اتحاد اليمين من أجل الجمهورية، الجزائر، واصفًا إياها بـ”الدولة المارقة”، ودعا فرنسا إلى التخلي عن “التهديدات الكلامية” واتخاذ إجراءات صارمة، متهمًا الجزائر بتغذية الهجرة غير الشرعية، والتي يرى أنها السبب وراء العمليات الإرهابية في فرنسا، مثل الاعتداء الدموي الذي وقع في مولوز السبت الماضي.

وأكد سيوتي، خلال مقابلة إعلامية، أن فرنسا يجب أن تشدد مراقبة حدودها، وتضع حدًا لتدفقات الهجرة الجماعية التي تُهدد أمنها الداخلي، مستنكرًا حادثة الطعن التي ارتكبها جزائري في مولوز، وأسفرت عن مقتل مواطن برتغالي يبلغ من العمر 69 عامًا وإصابة عدد من ضباط الشرطة البلدية. وشدد على ضرورة عدم السماح لمرتكبي هذه الأفعال بالحرية أو التساهل معهم.

وفي سياق تصعيد خطابه، اعتبر سيوتي أن الرد الفرنسي على الجزائر يجب أن يكون “حازمًا”، مشيرًا إلى أن الجزائر تتحمل مسؤولية مباشرة في تفاقم أزمة الهجرة غير النظامية. وطالب بفرض عقوبات قوية، تشمل تعليق إصدار التأشيرات للمواطنين الجزائريين حتى توافق الجزائر على استقبال المرحّلين المصنفين كأفراد خطرين. كما اقترح وقف العلاج المجاني للجزائريين في المستشفيات الفرنسية، ووقف التحويلات المالية نحو الجزائر، معتبرًا أن هذه الإجراءات ستكون كفيلة بإجبار الجزائر على تغيير موقفها.

ووجّه السياسي اليميني انتقادًا حادًا للحكومة الفرنسية، متهمًا إياها بالضعف في التعامل مع الجزائر، حيث قال: “لم يعد الإذلال مرتبطًا بوزير الداخلية فقط، بل أصبح إذلالًا لفرنسا بأكملها، فالحكومة تتحدث دون أن تتخذ أي إجراء ملموس”.

وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد الجدل السياسي في فرنسا بعد هجوم مولوز الإرهابي، الذي زاد من حدة التوتر مع الجزائر، خاصة أن المشتبه به كان مدرجًا في قائمة المراقبة الخاصة بمكافحة الإرهاب، وخاضعًا للإقامة الجبرية مع أمر بالترحيل، إلا أن الجزائر رفضت استقباله، وفق ما صرح به وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتايو.

من جهته، انتقد ريتايو بشدة موقف الجزائر، معتبرًا أن اضطرابات الهجرة غير الشرعية هي السبب الرئيسي وراء الحادث. وقال في مقابلة تلفزيونية: “لقد كنا متساهلين للغاية مع الجزائر، وحان الوقت لتغيير أسلوب التعامل معها”. وكشف أن السلطات الفرنسية قدمت عشرة طلبات رسمية للجزائر لقبول ترحيل المشتبه به، لكنها لم تستجب، ما أثار غضب المسؤولين الفرنسيين، الذين يرون أن هذا الرفض ساهم في وقوع الجريمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *