حامي الدين: هل كان “البلوكاج” مجرد حادثة سياسية أم نهاية لربيع الديمقراطية؟

تساءل عبد العلي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية وأستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس، عمّا إذا كانت أزمة “البلوكاج” الحكومي سنة 2016 مجرد حادثة سياسية عابرة، أم أنها شكلت نهاية لمسار الانفتاح الديمقراطي الذي انطلق مع موجة الربيع العربي؟
وفي تدوينة مطولة على حسابه بـ”فيسبوك”، أكد أن العملية الانتخابية في المغرب تواجه معوقات بنيوية، ساهمت في خلق حالة من العزوف السياسي والإحباط العام تجاه المشاركة في الانتخابات، خصوصًا بعد انتكاسة 8 شتنبر 2021.
وأشار إلى أنه من غير المنطقي مطالبة الناخبين بالمشاركة دون تقييم دقيق لما حدث في الماضي واستشراف تداعياته على المستقبل، متسائلًا عن الأسباب الحقيقية وراء “البلوكاج” الحكومي، وما إذا كان مجرد رد فعل سياسي ظرفي، أم أنه تعبير عن انسداد بنيوي في المشهد الديمقراطي والتفاف على إرادة الناخبين، تمهيدًا لإغلاق قوس الانفتاح الذي فرضته سياقات 2011.
ورفض حامي الدين تبسيط الأزمة في رواية مفادها أن عزيز أخنوش كان السبب الرئيسي في “البلوكاج”، معتبرًا ذلك مجرد “نكتة سمجة”، مشددًا على أن المسألة أعمق من اختزالها في شخص بعينه، وأنه إذا لم يكن هناك تحول في الإرادة السياسية للدولة لمواصلة