أخنوش يعلق على تصريحات بركة بالقول “هذه ضربة تحت الحزام” وتصدعات عميقة تهدد استقرار الأغلبية الحكومية

يبدو أن التصدعات داخل مكونات الأغلبية الحكومية بلغت مستويات غير مسبوقة، مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية لعام 2026، فبعدما كان يُعتقد أن حكومة عزيز أخنوش قادرة على الحفاظ على تماسك التحالف، كشفت التطورات الأخيرة عن تصدّع عميق قد يعصف بتماسك الأغلبية.

مصادر مطلعة أكدت أن رئيس الحكومة أعرب عن استياء شديد من تصريحات نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، التي هاجم فيها الحكومة بحدة، منتقدًا فشلها في تدبير ملف استيراد الأضاحي، وكأنه يتحدث من موقع المعارضة. وأوضحت المصادر ذاتها أن أخنوش، لدى مشاهدته مقطع الفيديو الذي ظهر فيه بركة، علق بالقول؛ “هذا ضرب تحت الحزام، وليس منافسة سياسية”.

التوتر بين مكونات الأغلبية لم يقتصر على حزب الاستقلال، بل امتد إلى حزب الأصالة والمعاصرة، حيث لا تزال فاطمة الزهراء المنصوري، القيادية في الحزب ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، منزعجة من الانتقادات التي وجهها محمد أوجار، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال استضافته في برنامج تلفزيوني، حيث وصف قطاع الإسكان بأنه يعاني من “البيروقراطية والتعقيدات المسطرية”.

ورغم رد حزب الأصالة والمعاصرة ببلاغ يشيد بإنجازات قطاع الإسكان، إلا أن المنصوري اعتبرت تصريحات أوجار محاولة لـ”تبخيس” دور حزبها في الحكومة، وهو ما عبّرت عنه خلال اجتماع للمكتب السياسي لحزبها، معتبرة أن حزبها يتعرض لـ”التهميش والاستصغار” داخل التحالف الحكومي.

في ظل هذا التصعيد، تشير مصادر إلى أن المنصوري استشعرت انطلاق الحملة الانتخابية مبكرًا، وهو ما دفعها إلى التأكيد، خلال لقاء مع قيادات حزبها، على ضرورة استثمار وجود “البام” في الحكومة من أجل تحقيق مكاسب سياسية استعدادًا لانتخابات 2026.

كل هذه المؤشرات تعكس احتدام الصراع داخل الأغلبية، ما قد يؤدي إلى مواجهات سياسية مفتوحة خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا مع اقتراب مؤتمرات الأحزاب ومواعيد سياسية قد تستغلها القيادات لإعادة ترتيب تحالفاتها استعدادًا للاستحقاقات القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *