“اليعقوبي… ارحل”.. صرخة جماهيرية تلوح في الأفق بعد عشوائية تدبير النادي المكناسي

المستقل | فؤاد السعدي
عقد المكتب المسير للنادي المكناسي لقاءً تواصليًا مع هيئة المنخرطين وممثلي وسائل الإعلام، استعدادًا للجمع العام المقرر يوم 18 يناير المقبل، ورغم أنه كان من المفترض أن يكون فرصة لتوضيح الرؤية المستقبلية للنادي، إلا أن اللقاء كشف عن حالة من التخبط والعشوائية التي أضحت السمة البارزة لتسيير النادي.
الجماهير التي علقت آمالها على هذا اللقاء لم تجد إجابات شافية، بل واجهت استمرارًا لنهج التبريرات التي تُحمّل الفشل للمدربين أو تُروج لفكرة وجود جهات تسعى إلى التشويش، حيث بدا المكتب المسير في غياب ثقافة الاعتراف والمسؤولية، عاجزًا عن مواجهة الحقيقة وتقديم حلول عملية للأزمات المتراكمة.
لقد أثبت المكتب الحالي، برئاسة عز الدين اليعقوبي، عجزه عن ضبط الأمور المالية والإدارية، حيث تبقى من بين أبرز مظاهرها، استمرار استنزاف خزانة النادي من خلال دفع راتب شهري ضخم للمدير الرياضي، رغم غياب أي إنجازات تبرر هذا الإنفاق. كما أن استئجار حافلة لنقل اللاعبين بمبلغ 6 ملايين سنتيم شهريًا، دون احتساب الوقود، أثار استياء الجماهير، خصوصًا عندما قورن بما كانت الإدارة السابقة تصرفه، وهو مبلغ أقل بثلاث مرات.
لكن اللحظة التي شكلت “فضيحة بكل المقاييس”، وفق توصيف العديد من الحاضرين، كانت عند رؤية الرئيس السابق خالد تاعرابت يجلس في الصفوف الخلفية، دون أي تقدير أو اعتراف بالدور الكبير الذي لعبه في تحقيق إنجازات النادي، هذا التصرف، الذي وُصف بالجحود ونكران الجميل، أثار حفيظة الجماهير التي اعتبرته استهتارًا برجالات النادي الذين أسهموا في الحفاظ على استمراريته في أصعب الظروف.
الحادثة كانت بمثابة اختبار أخلاقي للمكتب المسير، الذي بدا وكأنه يُمعن في تجاهل رموز النادي، بدلًا من استغلال طاقاتهم وخبراتهم. كان من الأجدر أن يُكرم خالد تاعرابت ويُستدعى إلى المنصة كاعتراف بدوره المحوري، لكنه بدلًا من ذلك وجد نفسه مُهمشًا، وكأن ذكر اسمه يشكل رعبًا لبعض المسؤولين.
الجماهير المكناسية، التي سئمت من الوعود الجوفاء، تنتظر من المكتب المسير خطوة جريئة لتصحيح المسار، فتحسين العلاقة برجالات النادي، ومعالجة الاختلالات بصدق، والتحلي بشجاعة الاعتراف بالأخطاء، كلها باتت شروطًا لا غنى عنها لتجاوز الوضع الراهن.
فالحاضر ينبئ بمستقبل غامض، ما لم يتحل المكتب المسير بروح المسؤولية، ويُعيد ترتيب أوراقه، ويضع مصلحة النادي فوق كل اعتبار.