“الكوديم” في خطر.. المؤامرات والقرارات الفاشلة تهدد مستقبل النادي وعامل الصبار أمام تحدي إنقاذه

المستقل | مكناس

الهزيمة التي تلقاها النادي المكناسي أمس الإثنين أمام الفتح الرباطي لم تكن مجرد خسارة رياضية عادية، بل جاءت لتكشف حقيقة الوضع الذي آل إليه الفريق، الفارس الإسماعيلي، الذي طالما كان رمزًا للانضباط والأداء القوي، أصبح اليوم ضحية العبث وسوء التدبير، ليخيب آمال الجماهير المكناسية التي كانت تمني النفس بعودة الفريق إلى أمجاده.

فمنذ الإطاحة بالرئيس السابق خالد تاعرابت، الذي عُرف بحنكته وتسييره المحكم، بدأت ملامح التراجع تظهر بشكل واضح، خصوصا أن رحيله لم يكن صدفة، بل نتيجة لمؤامرة خفية قادها متربصون ضاقوا ذرعًا بحزمه ونجاحه في إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، والنتيجة كانت رئيسًا جديدًا يفتقر للرؤية والخطة، أدخل الفريق في دوامة من العشوائية التي انعكست على الأداء والنتائج.

عندما تفاقمت الهزائم وتزايدت الضغوط، لجأ العابثون إلى الحل الأسهل لتبرير الفشل الإداري، فاختاروا تحميل المدرب المسؤولية وإقالته كذريعة للتستر على عشوائية التسيير، لكن تعيين مدرب جديد، بدلًا من حل الأزمة، كشف حجم التخبط الذي يعاني منه الفريق وأظهر بوضوح أن المشكلة أعمق من مجرد تغيير على رأس الطاقم الفني.

وسط هذا الوضع، يجد السيد عبد الغني الصبار، عامل عمالة مكناس، نفسه أمام معضلة حقيقية، فالجهود الحثيثة التي بذلها لتحقيق الاستقرار داخل الفريق مهددة بالضياع بسبب سوء التسيير، المكناسيون يتساءلون، هل يُعقل أن تضيع كل تلك الجهود التي ساهمت في إعادة الكوديم إلى الواجهة؟

الجماهير المكناسية باتت تدرك أن الحل الوحيد يكمن في عودة خالد تاعرابت، مع تقديم الاعتذار له، أو على الأقل الاستعانة بشخصية قادرة على إعادة الانضباط والحزم إلى الفريق. الرئيس السابق، الذي كان يُشهد له بالإدارة العقلانية والرؤية الاحترافية، واجه ضغوطًا شديدة دفعته إلى التنحي، فقط لأنه رفض الانصياع لرغبات العابثين وأصحاب المصالح الشخصية.

اليوم، العبث والفوضى يسيطران على النادي، بينما يُهمش المسيرون الحقيقيون وتُفتح الأبواب لأطراف تسعى فقط لتحقيق مصالحها الشخصية، فالتسيير عن بعد وغياب الجرأة في اتخاذ قرارات صارمة زادا من تعقيد الوضع، “الكوديم” يحتاج إلى قيادة قوية، حاضرة ميدانيًا، تتسم بالشجاعة والقدرة على اتخاذ قرارات تخدم مصلحة النادي.

إنقاذ “الكوديم” أصبح واجبًا لا يحتمل التأجيل، ومسؤولية إعادة الفريق إلى المسار الصحيح تقع على عاتق العامل الصبار، الذي لطالما كان السند الحقيقي للنادي في أصعب اللحظات. مكناس تستحق فريقًا قويًا يشرفها، ولا مجال بعد الآن للتهاون أو المماطلة. أي تأخير في التحرك يعني خسائر أكبر وضياع حلم البقاء، والمرحلة تستدعي قرارات شجاعة وحاسمة لإنقاذ الفارس الإسماعيلي من دوامة الضياع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *