في عز الأزمة.. رئيس غرفة الصناعة والتجارة بطنجة يرغب في اقتناء سيارة فاخرة لنفسه

المستقل _ طنجة
يعيش مجلس غرفة الصناعة والتجارة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة على صفيح ساخن بسبب اصدار رئيس المجلس المنتمي لحزب الإستقلال أمرا باقتناء سيارة فاخرة من نوع “بيجو 508” لنفسه بمبلغ يزيد عن 40 مليون سنتيم، دون مراعات الأزمة التي الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها مالية الغرفة، والعجز عن تسديد الديون المستحقة في ذمة المجلس.
واعتبر عدد من المستشارين بغرفة الصناعة والتجارة والخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة أن مبلغ السيارة يشكل رقما ضخما مقابل ما يعانيه المجلس من عجز مالي، علما أن الظرفية الاقتصادية التي تمر منها البلاد هذه السنة بسبب الجفاف وارتفاع الأسعار تتطلب ترشيد النفقات.
وطالب عدد من المستشارين بتدخل الجهات المعنية لوقف مثل هذه الصفقات التي تتسبب في هدر المال العام، حيث أن المرحلة تتطلب تعبئة كل درهم من أجل تجاوز التداعيات الإقتصادية التي ستكون وخيمة خلال الأشهر المقبلة. خصوصا وأن سيارة المصلحة التي يستعملها الرئيس عبد اللطيف أفيلال لازالت في حالة جيدة وليس هناك من داع لاقتناء واحدة أخرى والعبث بميزانية الغرفة، هذا دون الحديث عن موضوع كراء سيارة لأحد نواب الرئيس على نفقة مالية الغرفة مما يثير الاستغرال والعديد من علامات الاستفهام بخصوص غاية من وراء هذا السلوك، ولماذا الاقتصار على نائب واحد دون غيرهم؟
وكشفت مصادر عليمة من داخل مجلس غرفة الصناعة والتجارة والخدمات لموقع “المستقل” أن الرئيس حشد كل الموالين له في المكتب وحثهم على المصادقة على الميزانية خلال الدورة العادية الثانية لموسم 2023 غدا الإثنين بمقر الغرفة الجهوي بطنجة حتى يتسنى له تمرير صفقة اقتناء سيارة فارهة جديدة.
هذا وسبق رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش أن دعا، وزراء حكومته، إلى “شدّ الحزام”، خلال إعداد الموازنة لثلاث سنوات مقبلة 2023-2025 للقطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، وذلك من خلال ترشيد الإنفاق المرتبط بتسيير الإدارة، وضبط نفقات الموظفين، وعقلنة نفقات المعدات.
ووهي توجيهات رئيس الحكومة التي تأتي في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعاً في الأسعار وموجة جفاف غير مسبوقة واستمراراً لتداعيات جائحة كورونا. وكذلك في ظل تعديل البنك المركزي المغربي توقعاته للنمو بخفضها إلى 0.7% في 2022، بدل تقدير سابق بلغ 2.9%.