التقنيات الرقمية تحاصر شهود الزور

قرر المجلس الأعلى للسلطة القضائية، التصدي لظاهرة شهود الزور المتفشية أمام بعض محاكم المملكة بسبب الوسطاء والسماسرة، والتي تهضم حقوق المتقاضين وتؤثر على سير العدالة.

وكشف المجلس عن نظام معلوماتي جديد سيمكن من كشف وضبط شهود الزور ومحاصرتهم، وذلك وفق دورية قام بتوزيعها على جميع رؤساء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، حيث أن هذه الوسيلة ستساعد على ضبط شهادة الزور في مختلف القضايا الزجرية.

وحسب دورية المجلس الأعلى للسلطة القضائية، فإن مديرية التحديث ونظم المعلومات بوزارة العدل طورت وظيفة جديدة مختصة في نظام تدبير القضايا الزجرية، إذ تسمح هذه التقنية بإمكانية البحث بواسطة رقم البطاقة الوطنية للتعريف أو الاسم العائلي والاسم الشخصي عن مختلف الملفات والمحاضر والشكايات التي يمكن أن يكون الشاهد الماثل أمامها قد سبق وأدلى فيها بشهادته.

وأبرزت الدورية أن هذه الآلية ستسهم في ضبط الأشخاص الذين يحترفون شهادة الزور، وبالتالي، الحد من هذه الظاهرة المشينة، فضلا عن ضمان الاستماع إلى الشهود في ظروف قانونية وعملية ملائمة.

هذا، وقد وجه المجلس الأعلى للسلطة القضائية دعوته إلى كافة رؤساء المحاكم، بضرورة تعميم محتويات هذه الدورية على القضاة، نظرا للدور المهم الذي تلعبه هذه الآلية في مساعدة المحكمة على ضبط مختلف الحالات التي تنافي الضوابط القانونية المتعلقة بالإدلاء بالشهادة.