ريم شباط تتولى رئاسة الفريق النيابي للحركة الشعبية بمجلس النواب

الرباط — حسم حزب الحركة الشعبية اختياره بتولي البرلمانية ريم شباط رئاسة فريقه النيابي بمجلس النواب، في خطوة سياسية بارزة تعكس إعادة ترتيب الأوراق الهيكلية والتنظيمية للحزب داخل الغرفة التشريعية الأولى.
ويأتي هذا القرار ليكرس تحولا لافتا ومشهودا في المشهد البرلماني المغربي، حيث يتزامن مع دينامية متصاعدة تقودها النساء نحو تبوؤ مناصب القرار والقيادة داخل الفرق والمجموعات النيابية، بعد انتخاب مديحة خير على رأس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وتولي نبيلة جلال منسقة لمجموعة تحالف اليسار بمجلس النواب.
تقتضي هذه الخطوة قراءة متأملة لأبعاد وسياقات إسناد القيادات التشريعية للعنصر النسوي، حيث تتجاوز التزكية الرمزية لتفتح آفاقا جديدة في العمل المؤسساتي.
وتمثل هذه التعيينات كسرا فعليا للاحتكار الذكوري التاريخي لمناصب الرئاسة والتنسيق داخل المؤسسة التشريعية، بما يعكس الانتقال من المنطق الشعاري لتحصين الحقوق إلى التطبيق الفعلي للعدالة المناصفية وتأنيث أجهزة القرار الحزبي والبرلماني. كما تعكس الاعتماد المتزايد على الكفاءات النسائية التي أثبتت شرعيتها الانتخابية والترافعية في الميدان.
وفي ظل هذا التحول، تتزايد الرهانات على مدى قدرة هذه القيادات الجديدة على الدفع بالعمل التشريعي والرعائي نحو مزيد من الجودة، خاصة في مناقشة القوانين المهيكلة، وتفعيل أدوات الرقابة البرلمانية على العمل الحكومي، وصياغة مواقف تشريعية تلامس الانشغالات المباشرة الشارع والمجتمع.
ويعزز هذا المشهد النيابي المحدث جاذبية العمل السياسي لدى الفئات الشابة والنساء، ويشكل إشارة إيجابية نحو تطوير النخب الوطنية، مما يرسخ مقومات النموذج الديمقراطي المغربي القائم على الكفاءة والتعددية وتكافؤ الفرص.