حموني: المشهد السياسي يعيش انسدادًا مخيفًا وفراغًا قاتلًا تملؤه الضبابية

أكد رشيد حموني، رئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية، أن المغرب بحاجة إلى الاستمرار في بناء مساره التنموي والديمقراطي بوتيرة أقوى ودون أي تراجع أو تراخٍ.
وأوضح، في مقال نشره على الموقع الرسمي للحزب، أن تحقيق ذلك يستوجب فضاءً سياسياً قوياً وحياة ديمقراطية سليمة، مدعومة بأحزاب ونقابات متجددة وذات مصداقية، قادرة على كسب ثقة المواطنين والمساهمة الفعالة في تطوير المشهد السياسي. كما شدد على أهمية وجود مجتمع مدني مستقل وفاعل، يخدم الديمقراطية التشاركية بعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة.
وأشار حموني إلى أن دستور 2011 منح الحكومة صلاحيات جوهرية وإمكانات كافية، مما يضع على عاتقها مسؤولية كبيرة في الحفاظ على المكتسبات وتعزيزها في مختلف المجالات التنموية والديمقراطية والحقوقية.
وأضاف أن المغرب يحتاج إلى حكومة قوية تتمتع بالمصداقية، قادرة على الترافع عن إنجازاتها ومواجهة الإخفاقات، وتحويل التراكمات الإيجابية إلى فرص للتقدم، إلى جانب حسن إدارة الأزمات واتخاذ التدابير الاستباقية لتفادي الاحتقان الاجتماعي.
وأكد أن الحكومة مطالبة بتحريك الملفات المجتمعية الكبرى وإغناء النقاش العمومي، بدل ترك الساحة السياسية فارغة، مما قد يفتح المجال أمام الضبابية والتأويلات المغلوطة التي يروج لها بعض المدونين والمأجورين وأشباه السياسيين والمثقفين.
وختم حموني بأن المغرب بحاجة إلى حكومة يلمس المواطنون قربها منهم، قادرة على تمثيل همومهم وتطلعاتهم بتواضع وجدية، بعيدًا عن الغرور والاستعلاء، وتتمتع بالكفاءة السياسية والتدبيرية والتواصلية التي تجعلها قادرة على كسب ثقة الناس حتى وإن اختلفوا مع بعض قراراتها.