المحطة الطرقية بمكناس.. إسماعيل الهلالي يفضح تناقضات النائب السابق ومناوراته السياسية

أثار تعليق على الفيسبوك للنائب السابق لرئيس جماعة مكناس المفوض له تدبير الإنارة العمومية والأشغال موجة استياء كبيرة في صفوف أرباب النقل الطرقي للمسافرين، بعدما زعم أن تعطيل تأهيل المحطة الطرقية كان بسبب غياب دراسة تستوفي الشروط، معتبراً أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستكون هدراً للمال العام. غير أن هذا التبرير، بدل أن يقنع المعنيين بالأمر، زاد من غضبهم، معتبرين أن كلامه ليس سوى غطاء لموقف سياسي يعكس فشله في تدبير هذا المرفق الحيوي.
إسماعيل الهلالي، رئيس الرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي بالمغرب، لم يتردد في انتقاد هذا التصريح، مؤكداً أن النائب السابق لم يكن على دراية بحجم المسؤولية التي كانت على عاتقه، وأن تأخير تأهيل المحطة الطرقية إلى غاية إنشاء محطة جديدة لم يكن سوى نتيجة لعدم كفاءته في تدبير الملفات الكبرى. فالمحطة ليست مجرد بناية عادية، بل هي واجهة المدينة وأحد أهم المرافق التي تعكس مستوى التنمية بها، وبالتالي أي تجاهل من أجل تأهيلها يعني إبقاء مكناس خارج ركب المدن المتقدمة في قطاع النقل، وهو ما يدفع ثمنه المواطنون والمسافرون يومياً.
ما زاد من حدة الاستياء، وفق الهلالي، هو التناقض الصارخ في مواقف النائب السابق الذي سبق وأن زار المحطة الطرقية رفقة أطر الجماعة، ووعد حينها بإطلاق أشغال التأهيل في أسرع وقت ممكن، مؤكداً التزامه الشخصي بمتابعة هذا المشروع، قبل أن يتراجع اليوم ويقدم أعذاراً واهية. هذا السلوك، يضيف الهلالي، ليس غريباً لا عن هذا النائب ولا عن الحزب الذي ينتمي إليه، المعروف بوعوده التي لا تتحقق، وهو ما جعل المكناسيين حسب الهلالي، يستبعدونه من المشهد السياسي لسنوات، قبل أن يعيده القاسم الانتخابي دون أي قيمة مضافة.
المحطة الطرقية، التي كان من المفترض أن تخضع لتأهيل يليق بمكانتها خصوصا وأن المزانية المخصصة لذلك كانت متوفرة، ظلت رهينة الحسابات السياسية الضيقة. فلم يكن مفاجئاً بالنسبة للهلالي أن هذه التصريحات تأتي ضمن سياسة “وعد وأخلف” التي لطالما اتبعها الحزب هذا النائب الذي تكرر فشله في تحقيق أي إنجازات حقيقية. ورغم أن المكتب المسير السابق عرقل هذا المشروع لأسباب ذاتية، فإن المكناسيين استبشروا خيراً بالمكتب المسير الجديد الذي يأمل الجميع أن يكون في مستوى التطلعات، بعيداً عن نهج التسويف والمماطلة الذي طبع ثلاث سنوات الماضية.
الهلالي اختتم تصريحه بالتأكيد على أن المدينة تحتاج إلى مسؤولين يضعون المصلحة العامة فوق أي اعتبارات سياسية، مشدداً على أن تأهيل المحطة الطرقية يجب أن يكون أولوية قصوى، لما له من تأثير مباشر على الحركة الاقتصادية والسياحية، وعلى صورة مكناس ككل.