إبراهيم الراشدي يهاجم الحكومة.. تضخم كارثي وتهميش للمعارضة وفشل في إنقاذ القدرة الشرائية

وجه المحامي والقيادي الاتحادي إبراهيم الراشدي انتقادات حادة للحكومة، محملاً إياها مسؤولية الفشل في معالجة التضخم والبطالة، والتراجع الحاد في القدرة الشرائية للمواطنين، بالإضافة إلى تهميش المعارضة وتضييق الخناق عليها.
خلال مشاركته في برنامج “دوبرييف” على قناة ميدي1، استعرض الراشدي تداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المغاربة، خاصة في شهر رمضان، مشيرًا إلى أن الارتفاع الكبير في الأسعار أثقل كاهل الأسر المغربية وزاد من حالة الإحباط العام. ورغم تراجع الأسعار نسبيًا عقب هطول الأمطار وقرار الملك بالتخلي عن شعيرة الأضحية، أكد أن الوضع لا يزال مقلقًا ويتطلب تدابير عاجلة.
وانتقد الراشدي خطاب الحكومة الذي يروج لإنجازات غير ملموسة على أرض الواقع، معتبرًا أن مواجهة التحديات الراهنة تحتاج إلى أكثر من ثلاث سنوات من العمل الجاد. وسلط الضوء على الارتفاع الصادم لأسعار المواد الأساسية، مستشهدًا بسعر الجزر الذي بلغ 10 دراهم للكيلوغرام في الدار البيضاء، مقارنة بـ3 دراهم فقط في سوق الجملة، مما يعكس الفجوة الكبيرة التي تضر بالمستهلكين.
وحذر الراشدي من التضخم الذي بلغ 12.2%، واصفًا إياه بـ”الكارثي”، ومؤكدًا أن هذا الوضع يستوجب ممارسة المعارضة لدورها في التصدي للسياسات الحكومية غير الفعالة. كما رفض التبريرات التي تلقي باللوم على عوامل خارجية أو على الوسطاء، مشيرًا إلى أن غياب التدخل الحكومي الفعّال ساهم في تفاقم الأزمة.
وفي الشأن الصحي، أبرز الراشدي انعدام الثقة في النظام الصحي العمومي، حيث يعتقد 85% من المغاربة أنه غير قادر على تلبية احتياجاتهم، نتيجة للنقص الحاد في الأطباء، وتفضيل العديد منهم الهجرة إلى الخارج بحثًا عن ظروف عمل أفضل.
واختتم الراشدي حديثه بانتقاد محاولات الحكومة إضعاف المعارضة والحد من دورها الرقابي، كاشفًا عن تحركات جارية لتنسيق الجهود بين الأحزاب المعارضة، بهدف بناء جبهة قوية قادرة على فرض حضورها والتأثير في المشهد السياسي بفعالية.