الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحذر من انفجار اجتماعي وتندد بانتهاكات حقوقية خطيرة

جددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحذيرها من استمرار موجة الغلاء التي طالت أسعار كافة المواد الاستهلاكية، مُعربة عن رفضها التام للتداعيات السلبية لأشغال تنظيم مونديال 2030، لا سيما الفوضى التي خلفتها، بالإضافة إلى الانتهاكات المرتبطة بهدم المنازل وإصدار أوامر بالإفراغ، مما أدى إلى تشريد العديد من الأسر.
وفي بلاغ صادر عن مكتبها المركزي، انتقدت الجمعية بشدة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، مشيرة إلى أن الفساد وانتشار الريع يفاقمان الوضع، محذرة من أن استمرار غياب الإجراءات الفعّالة من قبل الدولة لتخفيف الأعباء على المواطنين قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي واحتجاجات شعبية.
كما أعربت الجمعية عن قلقها البالغ إزاء الاستعدادات الجارية لتنظيم كأس العالم، والتي ترافقت مع بدء مجموعة من الأشغال داخل المدن بشكل مفاجئ، مما أدى إلى فوضى كبيرة على الطرقات. وبيّن البلاغ أن هذه الأشغال أثارت استياء واسعًا لدى المواطنين بسبب ما تسببت فيه من معاناة يومية.
وأضافت الجمعية أن بعض الملكيات الخاصة أصبحت مهددة بالهدم، أو تم هدمها فعلاً بحجة توسيع الطرقات استعدادًا للمونديال، وهو ما اعتبرته مرفوضًا تمامًا، إذ لا يجب أن تكون هذه الأشغال مبررًا لتدمير الممتلكات الخاصة.
كما أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الحملة التي تشنها الدولة ضد بعض السكان في العديد من المدن والقرى والدواوير، حيث تم إصدار أوامر بالإفراغ وهدم المنازل، ما أسفر عن تشريد العديد من الأسر. وقد وصفت الجمعية هذا التصرف بأنه غير إنساني ويشكل انتهاكًا خطيرًا للحقوق الأساسية للمواطنين.
وفي سياق متصل، نددت الجمعية بالمحاكمات المستمرة ضد الصحافيين والمدونين والنشطاء الحقوقيين، معتبرة أنها تندرج ضمن التراجعات الخطيرة في مجال الحقوق والحريات في المغرب. وأكدت الجمعية أن هذه المحاكمات تأتي في وقت يزداد فيه التسلط الحكومي، مع محاولات مستمرة لإسكات الأصوات الحرة المنتقدة للسياسات الحكومية المعادية لحقوق الإنسان.