المعارضة تندد بإقصاء طلباتها داخل البرلمان وتتهم الأغلبية بخرق الدستور

وجه رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، انتقادات حادة لطريقة تعامل اللجنة مع طلبات المعارضة، مؤكدا أن هذه الطلبات ليست مجرد تمرين شكلي، بل تعكس قضايا جوهرية تستحق النقاش. وأوضح أن المعارضة قدمت 87 طلبًا منذ عام 2021، إلا أن اللجنة، بدلاً من معالجتها، باتت تراسل الفرق المعارضة لتسألها إن كانت لا تزال متشبثة بها، وهو ما وصفه الحموني بالسلوك غير المبرر، مطالبًا بتوضيح الأسباب التي حالت دون برمجتها.
وأشار الحموني إلى أن اللجنة أصبحت تختار المواضيع وفق هواها، متجاهلة المواضيع التي قد تُسبب إحراجًا للأغلبية. واعتبر أن برمجة اجتماع بناءً على مقترح تقدمت به الأغلبية، رغم أن فريقه سبق أن تقدم بنفس المقترح منذ 2023، يؤكد أن البرلمان لم يعد يُدار بتوازن، بل تحول إلى مؤسسة تخدم مصالح الأغلبية فقط، متجاهلًا الدور المحوري للمعارضة.
من جانبه، عبر عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عن رفضه التام لعقد اجتماع اللجنة بجدول أعمال وصفه بالمخالف للدستور والنظام الداخلي. وانتقد عدم تواصل رئاسة اللجنة مع رؤساء الفرق، متسائلًا عما إذا كان هناك “سبق سياسي أو انتخابي” في هذا التلاعب بجدول الأعمال. وأكد بووانو أن الموضوع الذي تقدمت به الأغلبية كان مطروحًا سابقًا في لجنة القطاعات الاجتماعية، قبل أن يُنقل بشكل سريع إلى اللجنة الحالية بناءً على طلب الأغلبية، وهو ما اعتبره مساسًا بمصداقية المؤسسة التشريعية، مطالبًا برفع الجلسة إلى حين الاتفاق على جدول أعمال متوازن.
أما إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، فقد عبر عن استيائه من تجاهل اللجنة للطلبات المقدمة من طرف المعارضة، معتبرًا أن هذا النهج يُضر بالمواطنين ويؤثر سلبًا على الحياة السياسية. وأكد أن المعارضة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الإقصاء، بل مستعدة للتصعيد إذا استمر هذا التلاعب بآليات العمل البرلماني.